Skip to content

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان أهمية التربية عموما

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

عرفة بن طنطاوي

Printed page ١٠٧

المطلب الرابع أهمية تربية الأبناء

أهمية التربية عمومًا:

إن التربية من أفضل الأعمال وأقرب القربات، فهي دعوةٌ، وتعليمٌ، ونصحٌ، وإرشادٌ، وعملٌ، وقدوةٌ، ونفعٌ للفرد والمجتمع والأمة بأسرها، وكيف لا تكون من أعظم الأعمال وأجلِّها وهي مهمة الأنبياء والرسل، وقد قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)﴾ [الجمعة: ٢] (١).

وقال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: ٦]، فأمرنا ربنا ﷿ أن نقي أهلنا -أزواجًا وذرية- من نار الآخرة وأن نجعل بينهم وبينها حاجزًا واقيًا، وإنما تكون هذه الوقاية بالتربية على العقائد الصحيحة والأخلاق الفاضلة.

قال مجاهد في تفسير الآية: «اتقوا الله وأوصوا أهليكم بتقوى الله».

وقال قتادة: «تأمرهم بطاعة الله وتنهاهم عن معصية الله وأن تقوم عليهم بأمر