Skip to content

شعب الإيمان - ت زغلول

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٥٠

باب الدليل على أن الإيمان والإسلام على الإطلاق عبارتان عن دين واحد

قال الله تعالى:

﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ﴾ [آل عمران:١٩].

وقال:

﴿قُولُوا آمَنّا بِاللهِ﴾.

فصحّ أن قولنا إيمان بالله إسلام.

وقال في قصة لوط:

﴿فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات:٣٥،٣٦].

فسمّاهم مرّة «مؤمنين» ومرّة «مسلمين» وإنما أراد تمييزهم عن غيرهم بأديانهم، فصحّ أنّ الإيمان والإسلام اسمان لدين واحد، وإن كانت حقيقة الإسلام: التسليم، وحقيقة الإيمان: التصديق؛ فاختلاف الحقيقة فيهما لا يمنع من أن يجعلا اسما لدين واحد، كالغيث والمطر، هما اسمان لمسمى واحد وإن كان حقيقة الغيث في اللسان غير حقيقة المطر.

١٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ الإسفراييني بها، أنبا الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا عمرو بن