Skip to content

شعب الإيمان - ت زغلول ٢ - الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم عامة

شعب الإيمان - ت زغلول

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ١٤٥

(٢) الثاني من شعب الإيمان

وهو باب في الإيمان برسل الله صلوات الله عليهم عامة

اعتقادا، وإقرارا إلا انّ الإيمان بمن عدا نبيّنا ﷺ هو الإيمان بأنهم كانوا مرسلين إلى الذين ذكروا لهم أنّهم رسل الله إليهم. وكانوا في ذلك صادقين محقين.

والإيمان بالمصطفى نبينا ﷺ هو التصديق بأنه نبيّه ورسوله إلى الذين بعث فيهم، وإلى من بعدهم من الجنّ والإنس إلى قيام الساعة.

قال الله تعالى:

﴿آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحديد:٧].

فقرن الإيمان برسوله بالإيمان به. وقال:

﴿وَالْمُؤْمِنُونَ، كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ [البقرة:٢٨٥].

وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ .. ﴾. [النساء:١٥٠] الآية إلى آخرها.

وفي هذه الآية أن الله جل وعز جعل الكفر ببعض رسله كفرا بجميعهم ثم جعل الكفر بجميعهم كفرا به. وقال بعد ذلك:

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ﴾ [النساء:١٥٢] الآية.

فثبت أن حسن المآب إنّما يكون لمن لم يفرّق بين رسل الله ﷿ وآمن بجماعتهم.

وقد روينا في حديث ابن عمر عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ حين سئل عن الإيمان فقال:

«أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر كلّه، خيره وشرّه».