Skip to content

شعب الإيمان - ت زغلول ٣٤ - حفظ اللسان

شعب الإيمان - ت زغلول

أبو بكر البيهقي

Printed page ٤/ ١٩٧

الرابع والثلاثون من شعب الإيمان

وهو باب في حفظ اللسان

عما لا يحتاج إليه فأول ما دخل في هذا لزوم الصدق ومجانبة الكذب وللكذب مراتب، فأعلاها في القبح والتحريم الكذب على الله ﷿ ثم على نبيه ﷺ ثم كذب المرء على عينيه وعلى لسانه وسائر جوارحه وكذبه على والديه ثم كذبه على الأقرب فالأقرب من المسلمين وأغلظ ذلك كله ما يضر به أحدا في نفسه أو ماله أو أهله أو ولده ثم الكذب الموبق باليمين أغلظ من الكذب المتجرد عن اليمين ويتلو الكذب في الكرامة الملق والإفراط في مدح الرجل وأقبح ذلك ما كان في وجهه ويتلوه الخوض فيما لا يعني ولا يرجع إلى الخائض (١) فيه منه نفع ولا يعود عليه من السكوت ضرر ويتلو هذه كثرة الكلام وإطالته مع الاكتفاء ببعضه وترديده وتكريره مع الاستغناء بالمرة الواحدة منه قال الله جل ثناؤه في مدح الصادقين والصادقات.

﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ﴾.

إلى قوله

﴿وَالصّادِقِينَ وَالصّادِقاتِ﴾.

وقال:

﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾.

وأمر المؤمنين بأن يكونوا مع أهل الصدق فقال:

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصّادِقِينَ﴾

وقال: فيما وصى به نبيه ﷺ

﴿وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً﴾.