Skip to content

شعب الإيمان - ت زغلول ١٣ - التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء

شعب الإيمان - ت زغلول

أبو بكر البيهقي

Printed page ٢/ ٥٧

(١٣) الثالث عشر من شعب الإيمان

«وهو باب التوكل بالله ﷿ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء»

قال الله تعالى:

﴿الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إِنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران:١٧٣].

وقال لنبيه ﷺ:

﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمران:١٦٠].

وقال: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال:٢].

وقال: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق:٣].

وغير ذلك من الآيات التي ذكر الله ﷿ فيها التوكّل.

قال الإمام رحمه الله تعالى: وجملة التوكل تفويض الأمر إلى الله جلّ ثناؤه والثقة به.

واختلف أهل البصائر في ذلك فقال قائلون: التوكل الصحيح ما كان من قطع الأسباب فإذا جاء السبب إلى المراد نفع التوكل.

وقال آخرون: كلّ أمر بيّن الله فيه لعباده طريقا ليسلكوه إذا عرض لهم فالتوكّل إنّما يقع منهم في سلوك تلك السبيل، والتسبب به إلى المراد؛ فإن فعلوا ذلك متوكّلين على الله ﷿ في أن ينجح سعيهم ويبلّغهم مرادهم كانوا آتين الأمر من بابه. ومن جرّد التوكل عن التسبب بما جعله الله سببا فلم يعمل لما أمر به، ولم يأت الأمر من بابه.

١١٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أنا