شعب الإيمان - ت زغلول
الحسن محمد بن الحسن ابن إسماعيل السراج قال: نا عبد الله بن عثام بن حفص بن غياث نا علي بن حكم الأودي قال: أنا شريك عن أبي عمر عن أبي جحيفة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ يشكو جاره فقال له النبي ﷺ: «اطرح متاعك على الطريق أو في الطريق فطرحه». فجعل الناس يمرون عليه يلعنونه فجاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله ما لقيت من الناس قال: وما لقيت منهم؟ قال: يلعنوني قال: فقد لعنك الله ﷿ قبل الناس. قال: فإني لا أعود أبدا يا رسول الله قال: فجاء الذي شكى إلى النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ:
«ارفع متاعك فقد أمنت أو كفيت».
وقال: غيره عن علي بن حكيم أن لعنة الله فوق لعنتهم.
٩٥٤٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أحمد بن محمد (العنبري) (١) قال: نا عثمان ابن سعيد الدارمي قال: نا مسلم بن إبراهيم قال: نا الأسود بن شيبان السدوسي عن يزيد بن عبد الله بن الشخير أبي العلاء عن مطرف بن عبد الله قال: كان يبلغني عن أبي ذر حديث وكنت أشتهي لقاءه فلقيته فقلت له: يا أبا ذر كان يبلغني عنك حديث وكنت أشتهي لقاءك. قال: لله أبوك فلقد لقيتني. قال: قلت: حديث بلغني أن رسول الله ﷺ حدثك قال: إن الله يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة قال: فلا أخالني أكذب على خليلي فلا أخالني أكذب على خليلي فلا أخالني أكذب على خليلي. قال: قلت من هؤلاء الذين يحبهم الله ﷿؟ قال: رجل غزا في سبيل الله صابرا محتسبا مجاهدا فلقي العدو فقاتل حتى قتل وأنتم تجدونه عندكم في كتاب الله المنزل ثم قرأ هذه الآية.
﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾.
قلت ومن؟ قال: رجل له جار سوء يؤذيه فيصبر على أذاه حتى يكفيه الله إما بحياة وإما بموت. قلت: ومن. قال: رجل سافر مع قوم فأدلجوا حتى إذا كان من آخر الليل وقع عليهم الكرى وهو النعاس فضربوا رؤوسهم ثم قام فتطهر رهبة لله ورغبة فيما عنده. قلت: فمن الثلاثة الذين يبغضهم الله؟ قال: المختال الفخور وأنتم تجدونه في كتاب الله.