الإيضاح في علوم البلاغة
Printed page ٣/ ١٤٧
وأما ما جاء من نحو قول بعض العرب: قمت وأصك عينه أو وجهه وقول عبد الله بن همام السلولي١:
فلما خشيت أظافيرهم ... نجوت وأرهنهم مالكًا
فقيل: على حذف المبتدأ٢ أي وأنا أصك عينه، وأنا أرهنهم، وقيل الأول شاذ٣ والثاني٤ ضرورة، قال٥ الشيخ عبد القاهر: ليست الواو فيهما للحال بل هي للعطف، وصك "أرهن" معنى صككت ورهنت، ولكن الغرض من إخراجهما على لفظ الحال أن يحكيا الحال في أحد الخبرين ويدعا الآخر على أصله٦ كما في قوله "عميرة بن جابر الحنفي":
ولقد أمر على اللئيم يسبني ... فمضيت ثم قلت٧ لا يعنيني
يبين ذلك أن الفاء لا تجيء مكان الواو في مثله كما في خبر عبد الله بن عتيك٨ فإنه ذكر دخوله على أبي رافع اليهودي حصنه، ثم قال: فانتهى إليه فإذا هو في بيت مظلم لا أدري أين هو من البيت؟ قلت.