Skip to content

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Printed page ٣/ ١٤٢

"

الجملة الحالية

١ ":

ومما يتصل بهذا الباب القول في الجملة إذا وقعت حالًا منتقلة٢، فإنها تجيء تارة بالواو وتارة بغير الواو، فنقول:

أصل٣ الحال المنتقلة أن تكون بغير واو لوجوه:

الأول: أن إعرابها ليس بتبع وما ليس إعرابه بتبع لا يدخله الواو وهذه الواو إن كانت تسمى واو الحال فإن أصلها العطف.

الثاني: أن الحال في المعنى حكم على ذي الحال كالخبر بالنسبة إلى المبتدأ٤ إلا أن الفرق بينه وبينها أن الحكم به يحصل بالأصالة لا في ضمن شيء آخر والحكم بها إنما يحصل في ضمن غيرها٥ فإن الركوب مثلًا في قولنا جاء زيد وراكبًا محكوم به على زيد لكن لا بالأصالة بل بالتبعية، بل وصل بالمجيء وجعل قيدًا له بخلافه في قولنا زيد راكب,