Skip to content

الإيضاح في علوم البلاغة أنواع الإنشاء الطلبي

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Printed page ٣/ ٧٢

ومنها الإنكار١، إما للتوبيخ: بمعنى ما كان ينبغي أن يكون٢ نحو أعصيت ربك؟ أو بمعنى لا ينبغي أن يكون كقولك للرجل يضيع الحق. أتنسى قديم إحسان فلان؟ وكقولك للرجل يركب الخطر. أتخرج في هذا الوقت أتذهب في غير الطريق والغرض بذلك تنبيه السامع حتى يرجع إلى نفسه فيخجل أو يرتدع عن فعل ما هم به وإما للتكذيب٣ بمعنى لم يكن٤ كقوله تعالى: ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُكُمْ بِالْبَنِيْنِ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إَنَاثَاً﴾ وقوله: ﴿أَصْطَفْى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِيْنِ﴾ ، وبمعنى لا يكون نحو أنلزمكموها وأنتم لها كارهون، وعليه قول امرئ القيس:

أيقتلني والمشرفي مضاجعي ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال٥