Skip to content

الإيضاح في علوم البلاغة أنواع الإنشاء الطلبي

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Printed page ٣/ ٧١

ويشترط في الهمزة١ أن يليها المقرر به، كقولك: أفعلت إذا أردت أن تقرره بأن الفعل كان منه، وكقولك: أأنت فعلت، إذا أردت أن تقرره بأنه الفاعل٢. وذهب الشيخ عبد القاهر والسكاكي وغيرهما إلى أن قوله: ﴿أأنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إبْرَاهِيمُ﴾ ، من هذا الضرب. قال الشيخ٣: لم يقولوا ذلك له ﵇ وهم يريدون أن يقر لهم بأن كسر الأصنام قد كان، ولكن أن يقر أنه منه كان، كيف وقد أشاروا له إلى الفعل في قولهم ﴿أأنْتَ فَعَلْتَ هَذَا﴾ . وقال ﵇: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيْرُهُمْ هَذَا﴾ ، ولو كان التقرير بالفعل في قولهم "أأنت فعلت" لكن الجواب: فعلت أو لم أفعل، وفيه٤ نظر لجواز أن تكون الهمزة فيه على أصلها إذ ليس في السياق ما يدل على أنهم كانوا عالمين بأنه ﵇ هو الذي كسر الأصنام٥.

وكقولك أزيد ضربت، إذا أردت أن تقرره بأن مضروبه زيد.