مع حرف الاستثناء١، كقولك في قصر الفاعل على المفعول أفرادًا أو قلبًا بحسب المقام ما ضرب زيد إلا عمرًا، وعلى الثاني٢ لا الأول قوله تعالى: ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إلَّا مَا أمَرْتَنِي بِهِ أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ [الأنعام: ١١٧] ؛ لأنه ليس المعنى أني لم أزد على ما أمرتني به شيئًا٣ إذ ليس الكلام في أنه زاد شيئًا على ذلك أو نقص منه، ولكن المعنى أني لم أترك ما أمرتني به أن أقول لهم إلى خلا فه٤؛ لأنه قاله في مقام اشتمل على معنى أنك يا عيسى تركت ما أمرتك أن تقوله إلى ما لم آمرك أن تقول، فإني أمرتك أن تدعو الناس إلى أن يعبدوني ثم إنك دعوتهم إلى أن يعبدوا غيري بدليل قوله تعالى: ﴿أأنْتَ قُلْتَ لِلنَّاس اتَّخِذُونِي وَأمِّيَ إلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَال﴾ [المائدة: ١١٦] ، وفي قصر٥ المفعول على الفاعل "ما ضرب عمرًا إلا زيد٦"، وفي قصر المفعول الأول على الثاني في نحوكسوت