الإيضاح في علوم البلاغة
Printed page ٣/ ٤٠
يكون منها إسعاف به، وقوله١:
وإنما يعذر العشاق من عشقا
يقول ينبغي للعاشق أن لا ينكر لوم من يلومه، فإنه لا يعلم كنه بلوى العاشق، ولو كان قد ابتلي بالعشق مثله لعرف ما هو فيه فعذره وقوله٢:
ما أنت بالسبب الضعيف وإنما ... نجح الأمور بقوة الأسباب
فاليوم حاجتنا إليك وإنما ... يدعى الطبيب لساعة الأوصاب
يقول في البيت الأول أنه ينبغي أن أنجح في أمري حين جعلتك السبب إليه، وفي الثاني أنا قد طلبنا الأمر من جهته حين استعنا بك فيما عرض لنا من الحاجة، وعولنا على فضلك كما أن من عول على الطبيب فيما يعرض من السقم كان قد أصاب في فعله.
"قصر الفاعل على المفعول وعكسه٣":
ثم القصر كما يقع بين المبتدأ والخبر كما ذكرنا يقع بين الفعل والفاعل وغيرهما ٤، ففي طريق النفي والاستثناء يؤخر المقصور عليه.