الإيضاح في علوم البلاغة
Printed page ٣/ ٤٢
وظننت في ما كسوت زيدًا إلا جبة، "وما ظننت زيدًا إلا منطلقًا" وفي قصر الثاني على الأول ما كسوت جبة إلا زيدًا وما ظننت منطلقًا إلا زيدًا، وفي قصر ذي الحال على الحال ما جاء زيد إلا راكبًا وفي قصر الحال على ذي الحال ما جاء راكبًا إلا زيد.
والوجه١ في جميع ذلك أن النفي في الكلام الناقص أعني الاستثناء المفرغ٢ يتوجه إلى مقدر٣ هو مستثنى منه عام٤ مناسب للمستثنى في جنسه٥ وصفته٦. أما توجهه إلى مقدر هو مستثنى منه فلكون إلا للإخراج واستدعاء الإخراج مخرجًا منه، وأما عمومه فليتحقق الإخراج منه، ولذلك قيل تأنيث المضمر في كانت على قراءة أبي جعفر المدني إن كانت إلا صيحة بالرفع وفي ترى مبنيًّا للمفعول في قراءة الحسن فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم برفع مساكنهم، وفي بقيت في بيت ذي الرمة.