Skip to content

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Printed page ٢/ ٦٦

الثاني١ فلكونه نابيًا عن مكان استعماله٢، وإذ قد صرح الأئمة بتخصيصه حيث تأولوه بما أهر ذا ناب إلا شر، فالوجه٣ تفظيع شأن الشر بتنكيره كما سبق٤.

هذا كلامه٥، وهو مخالف لما ذكره الشيخ عبد القاهر:

١- لأن ظاهر كلام الشيخ فيما يلي حرف النفي، القطع بأنه يفيد التخصيص مضمرًا كان أو مظهرًا معرفًا أو منكرًا من غير شرط، لكنه لم يمثل إلا بالمضمر. وكلام السكاكي صريح في أنه لا يفيده إلا إذا كان مضمرًا، أو منكرًا بشرط تقدير التأخير في الأصل، فنحو: ما زيد قام، يفيد التخصيص على إطلاق قول الشيخ ولا يفيده على قول السكاكي ونحوه: "ما أنا قمت" يفيده على قول الشيخ مطلقًا وعلى قول السكاكي بشرط.

٢- وظاهر كلام الشيخ أن المعرف إذالم يقع بعد النفي وخبره مثبت أو منفي قد يفيد الاختصاص مضمرًا كان أو مظهرًا لكنه لم يمثل.