Skip to content

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Printed page ٢/ ١٩

وقوله١:

ولا يقيم على ضيم يراد به ... إلا الأذلان عير الحي والوتد

هذا على الخسف مربوط برمته ... وذا يشج فلا يرثي له أحد

وإما للقصد إلى أن السامع غبي لا يتميز الشيء عنده إلا بالحس كقول الفرزدق:

أولئك آبائي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا جرير المجامع

وإما لبيان حاله٢ في القرب أو البعد أو التوسط، كقولك: هذا زيد وذاك عمرو وذاك بشر. وربما جعل القرب ذريعة إلى التحقير كقوله تعالى: ﴿وإذَا رآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إن يَتَّخِذُونَكَ إلَّا هُزُوًا أهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ ، [الأنبياء: ٣٦] ، وقوله تعالى: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾ ، [العنكبوت: ٦٤] ، وعليه من غير هذا الباب قوله تعالى: ﴿مَاذَا أرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا﴾ ؟، [البقرة: ٢٦] ، وقول عائشة ﵂ لعبد الله بن عمرو بن العاص: يا عجبًا لابن عمرو هذا، وقول الشاعر٣: