Skip to content

العلل المتناهية في الأحاديث الواهية المجلد الأول كتاب المبتدأ

العلل المتناهية في الأحاديث الواهية

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٤٨

انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ قَالَ فَإِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهَا وَادِيًا لا يُخَاضُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَكَيْفَ تَعْبُرُهُ قَالَ أَمْشِي عَلَى الْمَاءِ جَائِيًا وَأَمِشِي عَلَيْهِ ذَاهِبًا قَالَ إِبْرَاهِيمُ انْطَلِقْ بِنَا فَلَعَلَّ الَّذِي ذَلَّلَكَ عَلَيْكَ سَيُذَلِّلُنَا فَانْطَلَقَا مَشْيًا عَلَى الْمَاءِ وَكُلُّ وَاحِدٍ.

مِنْهُمَا يَتَعَجَّبُ مِمَّا أَرَى صَاحِبَهُ فَلَمَّا دَخَلا الْمَغَارَةَ نَظَرَ إِبْرَاهِيمُ فَإِذَا قِبْلَتُهُ قِبْلَةُ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ قَالَ الْيَوْمُ الَّذِي يُوضَعُ كُرْسِيُّهُ لِلْحِسَابِ يَوْمَ تَزْفِرُ جَهَنَّمُ زَفْرَةً لا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلا خَرَّ بِوَجْهِهِ لِهَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ ادْعُ اللَّهَ يَا شَيْخُ أن يومني وَإِيَّاكَ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ مَا تَصْنَعُ بِدُعَائِي إِنَّ لِيَ دَعْوَةً مَحْبُوسَةً فِي السَّمَاءِ مُنْذُ ثَلاثِ سِنِينَ لَمْ أَرَهَا قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ أَلا أُخْبِرُكَ بِمَا حَبَسَ دُعَاكَ قَالَ بَلَى قَالَ إِبْرَاهِيمُ إِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا أَخَّرَ مَسْأَلَتَهُ يُحِبُّ صَوْتَهُ وَجَعَلَ لَهُ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ مَا لا يَخْطِرُ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَإِذَا أَبْغَضَ صَوْتَهُ عَجَّلَ مَسْأَلَتَهُ أَوْ أَلْقَى الإِيَاسَ فِي صَدْرِهِ لِيَقْبِضَ صَوْتَهُ فَمَا مَسْأَلَتُكَ الْمَحْبُوسَةُ فِي السَّمَاءِ مُنْذُ ثَلاثِ سِنِينَ قَالَ رَأَيْتُ شَابًّا فِي رَأْسِهِ ذُؤَابَةٌ وَمَعَهُ بَقَرٌ كَأَنَّهُ الذَّهَبُ وَغَنَمٌ كَأَنَّهُ فِضَّةٌ فَقُلْتُ يَا فَتًى لِمَنْ هَذِهِ قَالَ لِخَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لك في الأرض خليل فأرينه قَبْلَ خُرُوجِ رُوحِي مِنَ الدُّنْيَا فَاعْتَنَقَهُ إِبْرَاهِيمُ وَقَالَ لَهُ قَدْ رُدَّتْ مَسْأَلَتُكَ وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَسْجُدُ هَذَا لِهَذَا وَهَذَا لِهَذَا إِذَا لَقِيَهُ ثُمَّ جَاءَ الإِسْلامُ بِالْمُصَافَحَةِ فَلا تُفَرَّقُ الأَصَابِعُ حَتَّى يُغْفَرَ لِكُلِّ مُصَافِحٍ