Skip to content

مجموع الفتاوى بيان قوله تعالى: " نور على نور "

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٢٠/ ٤٧

وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَالْكَشْفِ يُلْقِي اللَّهُ فِي قَلْبِهِ أَنَّ هَذَا الطَّعَامَ حَرَامٌ؛ وَأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ كَافِرٌ؛ أَوْ فَاسِقٌ؛ أَوْ دَيُّوثٌ؛ أَوْ لُوطِيٌّ؛ أَوْ خَمَّارٌ؛ أَوْ مُغَنٍّ؛ أَوْ كَاذِبٌ؛ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ ظَاهِرٍ بَلْ بِمَا يُلْقِي اللَّهُ فِي قَلْبِهِ. وَكَذَلِكَ بِالْعَكْسِ يُلْقِي فِي قَلْبِهِ مَحَبَّةً لِشَخْصِ وَأَنَّهُ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ؛ وَأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ صَالِحٌ؛ وَهَذَا الطَّعَامَ حَلَالٌ وَهَذَا الْقَوْلَ صِدْقٌ؛ فَهَذَا وَأَمْثَالُهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَبْعَدَ فِي حَقِّ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ. وَقِصَّةُ الْخَضِرِ مَعَ مُوسَى هِيَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَأَنَّ الْخَضِرَ عَلِمَ هَذِهِ الْأَحْوَالَ الْمُعَيَّنَةَ بِمَا أَطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ. وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ يَطُولُ بَسْطُهُ قَدْ نَبَّهْنَا فِيهِ عَلَى نُكَتٍ شَرِيفَةٍ تُطْلِعُك عَلَى مَا وَرَاءَهَا.