Skip to content

مجموع الفتاوى الخشية والإنابة من العبادة

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ١/ ٧٧

وَالْعِبَادَةُ: عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ ﴿رِجَالٌ﴾ . وَهَذَا الْمَعْنَى يُقَرِّرُ قَاعِدَةَ اقْتِضَاءِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ مُخَالَفَةِ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ. وَيَنْهَى أَنْ يُشَبَّهَ الْأَمْرُ الدِّينِيُّ الشَّرْعِيُّ بِالطَّبِيعِيِّ الْبِدْعِيِّ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ كَالصَّوْتِ الْحَسَنِ لَيْسَ هُوَ وَحْدَهُ مَشْرُوعًا حَتَّى يَنْضَمَّ إلَيْهِ الْقَدْرُ الْمُمَيَّزُ كَحُرُوفِ الْقُرْآنِ فَيَصِيرُ الْمَجْمُوعُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ وَالْمُمَيَّزِ هُوَ الدِّينُ النَّافِعُ.