Skip to content

مجموع الفتاوى فصل: في حقيقة مذهب الإتحادية

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٤١

وَأَمَّا وَجْهُ تَسْمِيَتِهِمْ اتِّحَادِيَّةً فَفِيهِ طَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا لَا يَرْضَوْنَهُ لِأَنَّ الِاتِّحَادَ عَلَى وَزْنِ الِاقْتِرَانِ وَالِاقْتِرَانُ يَقْتَضِي شَيْئَيْنِ اتَّحَدَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ وَهُمْ لَا يُقِرُّونَ بِوُجُودَيْنِ أَبَدًا وَالطَّرِيقُ الثَّانِي صِحَّةُ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكَثْرَةَ صَارَتْ وَحْدَةً كَمَا سَأُبَيِّنُهُ مِنْ اضْطِرَابِهِمْ. وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ إمَّا عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ عَرَبِيٍّ فَإِنَّهُ يَجْعَلُ الْوُجُودَ غَيْرَ الثُّبُوتِ وَيَقُولُ إنَّ وُجُودَ الْحَقِّ قَاضٍ عَلَى ثُبُوتِ الْمُمْكِنَاتِ فَيَصِحُّ الِاتِّحَادُ بَيْنَ الْوُجُودِ وَالثُّبُوتِ وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يُفَرِّقُ فَيَقُولُ إنَّ الْكَثْرَةَ الْخَيَالِيَّةَ صَارَتْ وَحْدَةً بَعْدَ الْكَشْفِ أَوْ الْكَثْرَةَ الْعَيْنِيَّةَ صَارَتْ وَحْدَةً إطْلَاقِيَّةً.