Skip to content

مجموع الفتاوى قال: في الرد على مذهب الإتحادية

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٣٧

﴿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾ إلَى آخِرِ السُّورَةِ. فَذَكَرَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ عَلَامَةَ الْكُهَّانِ الْكَاذِبِينَ وَالشُّعَرَاءِ الْغَاوِينَ وَنَزَّهَهُ عَنْ هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ كَمَا فِي سُورَةِ الْحَاقَّةِ. وَقَالَ تَعَالَى ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ إلَى آخِرِ السُّورَةِ. فَالرَّسُولُ هنا جِبْرِيلُ وَفِي الْآيَةِ الْأُولَى مُحَمَّدٌ ﷺ وَلِهَذَا نَزَّهَ مُحَمَّدًا هُنَاكَ عَنْ أَنْ يَكُونَ شَاعِرًا أَوْ كَاهِنًا وَنَزَّهَ هُنَا الرَّسُولَ إلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ الشَّيَاطِينِ.