Skip to content

مجموع الفتاوى الحق نوعان موجود ومقصود

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٠٣

عَنْهُمَا وَلَا بَيْنَ الْحَقِّ الْمَقْصُودِ الَّذِي يَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ وَالْبَاطِلِ الَّذِي يَنْبَغِي اجْتِنَابُهُ بَلْ يَقْصِدُونَ مَا هَوَوْهُ وَأَمْكَنَهُمْ مِنْهُمَا. وَأَصْدَقُ الْحَقِّ الْمَوْجُودِ: مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِوُجُودِهِ وَالْخَبَرُ الْحَقُّ الْمَقْصُودُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ؛ وَإِنْ شِئْت قُلْت أَصْدَقُ خَبَرٍ عَنْ الْحَقِّ الْمَوْجُودِ خَبَرُ اللَّهِ وَخَيْرُ أَمْرٍ بِالْحَقِّ الْمَقْصُودِ أَمْرُ اللَّهِ وَالْإِيمَانُ يَجْمَعُ هَذَيْنِ الْأَصْلَيْنِ: تَصْدِيقُهُ فِيمَا أَخْبَرَ وَطَاعَتُهُ فِيمَا أَمَرَ. وَإِذَا قُرِنَ بَيْنَهُمَا قِيلَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ وَالْعَمَلُ خَيْرٌ مِنْ الْقَوْلِ كَمَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: " لَيْسَ الْإِيمَانُ بِالتَّمَنِّي وَلَا بِالتَّحَلِّي؛ وَلَكِنْ مَا وَقَرَ فِي الْقَلْبِ وَصَدَّقَهُ الْعَمَلُ ".