مجموع الفتاوى
حَلَفْت لَهُمْ مَا كَانَ مِنْهَا غَيْرُ ذَاتِهَا … فَقَالُوا اتَّئِدْ فِيهَا فَإِنَّك حَانِثُ
وَلَهُ:
وَقُلْ لِحَبِيبِك مُتْ وَجْدًا وَذُبْ طَرَبًا … فِيهَا وَقُلْ لِزَوَالِ الْعَقْلِ لَا تَزُلْ
وَاصْمُتْ إلَى أَنْ تَرَاهَا فِيك نَاطِقَةً … فَإِنْ وَجَدْت لِسَانًا قَائِلًا فَقُلْ
وَلِهَذَا: يَصِلُونَ إلَى مَقَامٍ لَا يَعْتَقِدُونَ فِيهِ إيجَابَ الْوَاجِبَاتِ. وَتَحْرِيمَ الْمُحَرَّمَاتِ وَإِنَّمَا يَرَوْنَ الْإِيجَابَ وَالتَّحْرِيمَ لِلْمَحْجُوبِينَ عِنْدَهُمْ الَّذِينَ لَمْ يَشْهَدُوا أَنَّهُ هُوَ حَقِيقَةُ الْكَوْنِ؛ فَمَنْ الْعَابِدُ؟ وَمَنْ الْمَعْبُودُ؟ وَمَنْ الْآمِرُ؟ وَمَنْ الْمَأْمُورُ؟ كَمَا قَالَ صَاحِبُ الْفُتُوحَاتِ فِي أَوَّلِهَا:
الرَّبُّ حَقٌّ وَالْعَبْدُ حَقٌّ … يَا لَيْتَ شِعْرِي مَنْ الْمُكَلَّفُ؟
إنْ قُلْت عَبْدٌ فَذَاكَ مَيْتٌ … أَوْ قَلَتْ رَبٌّ أَنَّى يُكَلَّفُ؟
وَعِنْدَهُمْ أَنَّ التَّكْلِيفَ هُوَ فِي مَرْتَبَةٍ مِنْ مَرَاتِبِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَهُوَ مَرْتَبَةُ الْمُمْتَحِنِ.
قَالَ بَعْضُهُمْ:
مَا الْأَمْرُ إلَّا نَسَقٌ وَاحِدُ … مَا فِيهِ مِنْ مَدْحٍ وَلَا ذَمٍّ
وَإِنَّمَا الْعَادَةُ قَدْ خَصَّصَتْ … وَالطَّبْعُ وَالشَّارِعُ بِالْحُكْمِ