Skip to content

مجموع الفتاوى غاية الفلاسفة الاستدلال بالحسيات المشاهدة

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٦/ ٥٦١

وَفِي لَفْظٍ ﴿قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: يَأْخُذُ الْجَبَّارُ سَمَوَاتِهِ وَأَرْضَهُ. وَقَبَضَ بِيَدِهِ وَجَعَلَ يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا وَيَقُولُ: أَنَا الرَّحْمَنُ؛ أَنَا الْمَلِكُ؛ أَنَا الْقُدُّوسُ؛ أَنَا السَّلَامُ؛ أَنَا الْمُؤْمِنُ؛ أَنَا الْمُهَيْمِنُ؛ أَنَا الْعَزِيزُ؛ أَنَا الْجَبَّارُ؛ أَنَا الْمُتَكَبِّرُ؛ أَنَا الَّذِي بَدَأْت الدُّنْيَا وَلَمْ تَكُنْ شَيْئًا؛ أَنَا الَّذِي أَعَدْتهَا. أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ:﴾ وَفِي لَفْظٍ ﴿أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ وَيَمِيلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى يَمِينِهِ وَعَلَى شَمَالِهِ حَتَّى نَظَرْت إلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّك مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى إنِّي لَأَقُولُ أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ﴾ وَالْحَدِيثُ مَرْوِيٌّ فِي الصَّحِيحِ وَالْمَسَانِيدِ وَغَيْرِهَا بِأَلْفَاظِ يَصْدُقُ بَعْضُهَا بَعْضًا؛ وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ قَالَ: قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ الْآيَةَ. قَالَ: ﴿مَطْوِيَّةٌ فِي كَفِّهِ يَرْمِي بِهَا كَمَا يَرْمِي الْغُلَامُ بِالْكُرَةِ﴾ وَفِي لَفْظٍ: ﴿يَأْخُذُ الْجَبَّارُ سَمَوَاتِهِ وَأَرْضَهُ بِيَدِهِ فَيَجْعَلُهَا فِي كَفِّهِ ثُمَّ يَقُولُ بِهِمَا هَكَذَا كَمَا تَقُولُ الصِّبْيَانُ بِالْكُرَةِ. أَنَا اللَّهُ الْوَاحِدُ﴾ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " يَقْبِضُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا فَمَا تَرَى طَرَفَاهُمَا بِيَدِهِ " وَفِي لَفْظٍ عَنْهُ: " مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُونَ السَّبْعُ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ فِي يَدِ الرَّحْمَنِ إلَّا كَخَرْدَلَةِ فِي يَدِ أَحَدِكُمْ " وَهَذِهِ الْآثَارُ مَعْرُوفَةٌ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ﴿أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ