مجموع الفتاوى
وَكَذَلِكَ صُعُودُهَا ثُمَّ عَوْدُهَا إلَى الْبَدَنِ فِي النَّوْمِ وَالْيَقَظَةِ وَلِهَذَا يُشَبِّهُ بَعْضُ النَّاسِ نُزُولَهَا إلَى الْقَبْرِ بِالشُّعَاعِ لَكِنْ لَيْسَ هَذَا مِثَالًا مُطَابِقًا. فَإِنَّ نَفْسَ الشَّمْسِ لَا تَنْزِلُ وَالشُّعَاعُ الَّذِي يَظْهَرُ عَلَى الْأَرْضِ هُوَ عَرَضٌ مِنْ الْأَعْرَاضِ يَحْدُثُ بِسَبَبِ الشَّمْسِ لَيْسَ هُوَ الشَّمْسَ وَلَا صِفَةً قَائِمَةً بِهَا وَالرُّوحُ نَفْسُهَا تَصْعَدُ وَتَنْزِلُ؛ فَفِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ فِي قَبْضِ الرُّوحِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ - وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَد وَغَيْرُهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا وَاخْتَصَرَهُ وَكَذَلِكَ النَّسَائِي وَابْنُ مَاجَه وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي " صَحِيحِهِ " بِطُولِهِ وَفِي رِوَايَتِهِ عَنْ زاذان: سَمِعْت الْبَرَاءَ وَذَلِكَ يُبْطِلُ قَوْلَ مَنْ قَالَ: إنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي " صَحِيحِهِ " مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ثنا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عَمْرٍو زاذان ﴿عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَانْتَهَيْنَا إلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ﴾ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ فَذَكَرَهُ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: حَدَّثَنَا فضيل حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: ﴿أُرْقِدَ رَقْدَةً كَرَقْدَةِ مَنْ لَا يُوقِظُهُ إلَّا أَحَبُّ النَّاسِ إلَيْهِ﴾ . قَالَ: وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَزَائِدَةُ وَغَيْرُهُمَا عَنْ الْأَعْمَشِ وَرَوَاهُ مُؤَمَّلٌ عَنْ