Skip to content

مجموع الفتاوى فصل: في إبطال من تأول: " استوى " بمعنى استولى

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٥/ ١٤٩

خِلَافَ مَا تَقَرَّرَ فِي نُفُوسِ الْعَامَّةِ فَهُوَ جهمي. وَمِنْهُ قَوْلُ مَالِكٍ: الِاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ فِي الْقُرْآنِ مَعْلُومٌ كَمَا قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: اسْتَوَى أَمْ لَا؟ أَوْ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْكَيْفِيَّةِ وَمَالِكٌ جَعَلَهَا مَعْلُومَةً. وَالسُّؤَالُ عَنْ النُّزُولِ وَلَفْظُ الِاسْتِوَاءِ لَيْسَ بِدْعَةً وَلَا الْكَلَامِ فِيهِ؛ فَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَإِنَّمَا الْبِدْعَةُ السُّؤَالُ عَنْ الْكَيْفِيَّةِ. وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَزْدَادَ فِي هَذِهِ الْقَاعِدَةِ نُورًا فَلْيَنْظُرْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْهَيْئَةِ وَهِيَ الْإِحَاطَةُ وَالْكُرَوِيَّةُ وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْإِحَاطَةِ لِيُعْلَمَ ذَلِكَ.