Skip to content

مجموع الفتاوى أرسل الله الرسل ليقوم الناس بالقسط

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٤٩

مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ وَقَالَ ﷺ " ﴿إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ". وَالْمَقْصُودُ: أَنَّ مَا عِنْدَ عَوَامِّ الْمُؤْمِنِينَ وَعُلَمَائِهِمْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مِنْ الْمَعْرِفَةِ وَالْيَقِينِ وَالطُّمَأْنِينَةِ وَالْجَزْمِ الْحَقِّ وَالْقَوْلِ الثَّابِتِ وَالْقَطْعِ بِمَا هُمْ عَلَيْهِ أَمْرٌ لَا يُنَازِعُ فِيهِ إلَّا مَنْ سَلَبَهُ اللَّهُ الْعَقْلَ وَالدِّينَ. وَهَبْ أَنَّ الْمُخَالِفَ لَا يُسَلِّمُ ذَلِكَ فَلَا رَيْبَ أَنَّهُمْ يُخْبِرُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِذَلِكَ وَيَقُولُونَ: إنَّهُمْ يَجِدُونَ ذَلِكَ. وَهُوَ وَطَائِفَتُهُ يُخْبِرُونَ بِضِدِّ ذَلِكَ وَلَا يَجِدُونَ عِنْدَهُمْ إلَّا الرَّيْبَ. فَأَيُّ الطَّائِفَتَيْنِ أَحَقُّ بِأَنْ يَكُونَ كَلَامُهَا مَوْصُوفًا بِالْحَشْوِ؟ أَوْ يَكُونَ أَوْلَى بِالْجَهْلِ وَالضَّلَالِ وَالْإِفْكِ وَالْمِحَالِ؟ . وَكَلَامُ الْمَشَايِخِ وَالْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْفِقْهِ وَالْمَعْرِفَةِ فِي هَذَا الْبَابِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ نُطِيلَ بِهِ الْخِطَابَ.