Skip to content

مجموع الفتاوى الصلاة على الرسول ﷺ في كل صلاة، وعند دخول مسجده

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٢٧/ ٣٩٨

قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ﴾ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ التَّشَهُّدُ بِأَلْفَاظِ أُخَرَ كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَمَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى لَكِنْ هُوَ تَشَهُّدُ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَلَكِنْ لَمْ يُخَرِّجْ الْبُخَارِيُّ إلَّا تَشَهُّدَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ فَإِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَالتَّشَهُّدُ أَوْلَى. وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ ﷺ ذَكَرَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ إذَا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ لِلَّهِ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. وَهَذَا يَتَنَاوَلُ الْمَلَائِكَةَ وَصَالِحِي الْإِنْسِ وَالْجِنِّ كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنْهُمْ: ﴿وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ . وَالنَّوْعُ الثَّانِي: السَّلَامُ عَلَيْهِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ كَمَا فِي الْمُسْنَدِ وَالسُّنَنِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ورَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِك. وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ.