Skip to content

الأزمنة وتلبية الجاهلية تلبيات العرب

الأزمنة وتلبية الجاهلية

قطرب

Printed page ٤٥

وأمَّا صَفَر فإذا جَمَعْتَهُ قُلْتَ: ثلاثةُ أَصْفارٍ، كما قُلتَ في أَحَدٍ: ثلاثةُ آحادٍ، لأَنَّهُ (فَعَلٌ) مِثْلُهُ. قالَ النابِغةُ (٢١٧) :

(لَقَدْ نَهَيْتُ بني ذُبْيانَ عن أُقُرٍ ... وعَنْ تَرَبُّعِهِم في كُلِّ أَصْفارِ)

وأَمَّا ربيعٌ الأَوَّلُ ورَبيعٌ الآخِرُ، فكَما (٢١٨) قُلنا في يومِ الخميسِ: أَخْمسَةٌ، لأنَّه فَعِيلٌ، مِثْلُ: ثلاثةِ أَرْبِعَةٍ، وأَرْبَعَة أَرْبِعَةٍ، وهذه الأَرْبِعَةُ الأوائلُ والأواخِرُ.

وأَمّا جُمادَى الأُولى وجُمادَى الآخِرَة (٢١٩) فإذا جَمَعْتَهُ قُلتَ: جُمادَياتٌ، فجمعتَ بالتاءِ، لأنَّ فيه ألفَ التأنيثِ، مِثْلُ حُبَارَى وسُمانَى.

فإذا قُلتَ: الأولى والآخِرة فعلى تأنيث جُمادَى.

فإذا جمعتَ جُمادى الأُولى قُلتَ: الجمادياتُ الأُوَلُ والأُخَرُ، لأنَّ الأَوَّلَ جمعُ الأولى (١٢ ب) مثلُ الصُّغْرَى والصُّغَر، والكُبرى والكُبَر، قالَ اللهُ ﷿: ﴿إنَّها لإحدى الكُبَرِ﴾ (٢٢٠) جمعُ الكبرى.

وأمَّا رَجَبٌ فيكونُ جَمْعُهُ: ثلاثةَ أَرْجابٍ، مثلُ أَحَدٍ وآحادٍ، لأَنَّه فَعَلٌ مِثْلُهُ (٢٢١) .

وأَمَّا شَعْبَانُ فثلاثةُ شَعْباناتٍ (٢٢٢) . وكذلك رَمضانُ: ثلاثةُ رَمَضاناتٍ (٢٢٣) .

لأنَّ هذا فَعْلانُ، وقَلّما يُكَسَّرُ، كما لا يُكَسَّرُ السَّعْدانُ (٢٢٤) والضَّمْرانُ (٢٢٥) وعثمانُ وأكثرُ الأسماءِ.

قالَ: وقد حُكِيَ لنا رَمَضَانُ وأَرْمِضَةٌ.

وحُكِيَ عن عيسى بن عُمَر (٢٢٦) : رماضِينُ وشعابِينُ. يُكَسَّرُ الاسمَ،