Skip to content

الأزمنة وتلبية الجاهلية وهذا ما يذكر من تسمية الأيام

الأزمنة وتلبية الجاهلية

قطرب

Printed page ٣٥

وأَمَّا جَمْعُ الثلاثاء والأَرْبعاء فثلاثاوات (١٦٩) وأَرْبعاواتٌ، بالألفِ والتاء، لأنّ فيهما علمَ التأنيث. وهي الهمزةُ، بعدَ الألفِ، كألفِ حمراءَ وصفراءَ.

وزَعَمَ يونسُ (١٧٠) أنَّهُ يُقالُ: مَضَتْ ثلاثُ ثلاثاواتٍ وأربعُ أَرْبعاواتٍ، على تأنيث اللفظ.

وتقولُ أيضاً: ثلاثةُ ثَلاثاواتٍ وأربعةُ أَرْبَعاوات، على معنى التذكير، لأَنَّهُ اليومُ، واليومُ مُذَكَّرٌ.

وأَمَّا الخميسُ فإذا جَمَعْتَهُ لأَقَلّ العَدَدِ كانَ على أَفْعِلَةٍ، [تقولُ] (١٧١) : ثلاثةُ أَخْمِسَةٍ. كما قالوا: جَرِيبٌ وأَجْرِبَةٌ، وكثِيبٌ وأَكْثِبَةٌ، ورَغِيفٌ وأَرْغِفَةٌ.

ويكونُ في القياسِ على (فُعْلان) (٩ ب) للكثير [نحو] (١٧٢) خُمْسان، كما قالوا: كَثِيبٌ وكُثبان، للكثير، ورَغِيفٌ ورُغْفان [وجَرِيبٌ] (١٧٣) وجُرْبان.

وقالَ يونسُ (١٧٤) : أَخْمِسَةٌ في الأَيامِ، وأَخْمِساءُ في الخُمْسِ، تقولُ إذا أَخَذَ الخُمْسَ: قد أَخَذَ أَخمِساءَ مالِهِ.

وأمَّا الجُمُعَةُ فإذا جمعتها لأَدْنى العَدَدِ كانتْ بالتاءِ قلتَ: ثلاثُ جُمُعاتٍ فأَتْبَعْتَ الضمةَ الضمة، مِثلُ ظُلْمَةٍ وظُلُماتٍ. وإنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ فقُلْت: جُمْعاتٌ وظُلْماتٌ فيمَنْ أَسْكَنَ (عَضُد وعُنُق) : عَضْد وعُنْق.

وإنْ شِئْتَ فَتَحْتَ فقُلتَ: ثلاثُ جُمَعاتٍ وظُلَماتٍ، وقال النابغةُ (١٧٥) :

(ومقعدُ أَيْسارٍ على رَكَبَاتِهِمْ ... ومَرْبَطُ أفراسٍ ونادٍ ومَلْعَبُ)

وإنْ شِئتَ قُلتَ: ثلاثُ جُمَعٍ، كما تقولُ: [ثلاثُ] (١٧٦) ظُلَمٍ، وثلاثُ بُرَمٍ. وإنْ شئتَ على ذلك الكثير.