Skip to content

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون عليكم بسنتي وسنة خلفائي الراشدين من بعدي وقوله

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

الأحمد نكري

Printed page ٢/ ١٣٣

كَذَا وَلَا يُقَاس عَلَيْهِ بِخِلَاف الْعَامِل القياسي فَإِنَّهُ وَإِن سمع من الْعَرَب أَنه يعْمل كَذَا وَلَكِن يُقَاس عَلَيْهِ فَإِن ضرب مثلا مسموع من الْعَرَب أَنه يرفع الْفَاعِل وَيُقَاس عَلَيْهِ نصر وَفتح وَغير ذَلِك بِخِلَاف لم وَلنْ فَإِنَّهُ سمع من الْعَرَب أَن الأول يجْزم الْمُضَارع وَالثَّانِي ينصبه وَلَكِن لَا يُقَاس عَلَيْهِ مَا يوازنه كَمَا لَا يخفى.

السّمك: من الصَّيْد البحري والطافي مِنْهُ حرَام وَالتَّفْصِيل فِي الصَّيْد إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

السمنية: بِضَم الأول وَفتح الْمِيم جمَاعَة من عَبدة الْأَصْنَام يَقُولُونَ بالتناسخ وَيُنْكِرُونَ وُقُوع الْعلم أَي الْيَقِين بِغَيْر الْحس ومنسوبة إِلَى السومنات الَّذِي هُوَ اسْم صنم كَانَ فِي ولَايَة سورتهه.

(بَاب السِّين مَعَ النُّون)

السّنة: بِفَتْح الأول وَالثَّانِي الْعَام. وبالكسر فتور يتَقَدَّم النّوم بِالْفَارِسِيَّةِ (بينكي وغنو دن) نعم الْقَائِل - سنة الْوِصَال سنة وَسنة الْفِرَاق سنة - السّنة فِي الطَّرفَيْنِ بِفَتْح السِّين وَفِي الحشو بِكَسْرِهَا. فَإِن قيل: لَا حَاجَة إِلَى نفي النّوم فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا تَأْخُذهُ سنة وَلَا نوم﴾ . كَمَا لَا يخفى. قلت: كَلَامه تَعَالَى مَحْمُول على الْقلب فَالْمُرَاد (لَا تَأْخُذهُ نوم وَلَا سنة) وَهَذَا كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَمَا هِيَ إِلَّا حياتنا الدُّنْيَا نموت ونحيا﴾ . أَي نحيا وَنَمُوت وَإِنَّمَا قدم السّنة على النّوم لِأَنَّهَا مُقَدّمَة على النّوم بالطبع فَقَدمهَا وضعا ليُوَافق الْوَضع الطَّبْع.

وَالسّنة بِضَم الأول وَتَشْديد الثَّانِي فِي اللُّغَة الطَّرِيقَة مرضية أَو غير مرضية. وَفِي الشَّرْع هِيَ الطَّرِيقَة المسلوكة الْجَارِيَة فِي الدّين من غير افتراض وَلَا وجوب سَوَاء سلكها الرَّسُول ﵊ أَو غَيره مِمَّن هُوَ علم فِي الدّين وَلَا بُد من الِاتِّبَاع بِالسنةِ لِأَنَّهُ قد ثَبت بِالدَّلِيلِ أَن الرَّسُول ﵊ مُتبع فِيمَا سلك من طَريقَة الدّين وَكَذَا الصَّحَابَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم بعده ﵊ لقَوْله ﷺ َ -

عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة خلفائي الرَّاشِدين من بعدِي. وَقَوله

ﷺ َ - إِن أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ فَبِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ.

وَحكم السّنة أَن يُطَالب الْمُكَلف بإقامتها من غير افتراض وَلَا وجوب إِلَّا إِذا كَانَ من شَعَائِر الدّين كالأذان فَإِذا أصر أهل مصر على ترك الْأَذَان وَالْإِقَامَة أمروا بهَا فَإِن أَبَوا قوتلوا بِالسِّلَاحِ عِنْد مُحَمَّد ﵀ كَمَا يُقَاتلُون عِنْد الْإِصْرَار على ترك الْفَرَائِض والواجبات. فالسنن إِنَّمَا يؤدبون على تَركهَا وَلَا يُقَاتلُون ليظْهر الْفرق بَين الْوَاجِب وَغَيره. وَمُحَمّد ﵀ يَقُول مَا كَانَ من أَعْلَام الدّين فالإصرار على تَركه استخفاف