دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
الْأَسْمَاء وَفِيه أَنه لَا يلائم لفظ الرَّأْس مَعَ أَنه لَا يتعارف إِسْقَاط مَا بَين العشرات. وَقيل إِن سنة ﷺ َ -
اثْنَتَانِ وَنصف وَسِتُّونَ لما روى عَنهُ
ﷺ َ - من أَن عمر كل نَبِي نصف عمر نَبِي كَانَ قبله وَكَانَ عمر عِيسَى ﵇ خمْسا وَعشْرين وَمِائَة _ وزيف هَذَا الحَدِيث كَذَا فِي شرح الشَّمَائِل للفاضل المدقق عِصَام الدّين ﵀.
وَقَالَ الشَّيْخ ابْن حجر الْعَسْقَلَانِي ﵀ اتَّفقُوا على أَنه ﷺ َ - ولد يَوْم الِاثْنَيْنِ من شهر ربيع الأول واختلفو هَل هُوَ فِي الْيَوْم الثَّانِي أَو الثَّامِن أم الْعَاشِر أم الثَّانِي عشر فَهَذِهِ أَرْبَعَة أَقْوَال مَشْهُورَة _ وَتُوفِّي ﷺ َ - ضحى يَوْم الِاثْنَيْنِ اثْنَتَيْ عشرَة خلت من شهر ربيع الأول سنة إِحْدَى عشرَة من الْهِجْرَة. وَفِيه إِشْكَال من جِهَة أَنه ﷺ َ -
كَانَت وقفته بِعَرَفَات بِالْجمعَةِ فِي السّنة الْعَاشِرَة إِجْمَاعًا فَإِذا كَانَ كَذَلِك لَا يتَصَوَّر وُقُوع يَوْم الِاثْنَيْنِ فِي ثَانِي عشر من ربيع الأول من السّنة الَّتِي بعْدهَا وَذَلِكَ مطرد فِي كل سنة يكون الوقفة قبله بِالْجمعَةِ على كل تَقْدِير من تَمام الشُّهُور ونقصانها وَتَمام بَعْضهَا ونقصان بَعْضهَا
. وَأجَاب بَعضهم بِاحْتِمَال وُقُوع الْأَشْهر الثَّلَاثَة كوامل أَو كَانَ أهل مَكَّة وَالْمَدينَة اخْتلفُوا فِي رُؤْيَة هِلَال ذِي الْحجَّة فَرَآهُ أهل مَكَّة لَيْلَة الْخَمِيس وَلم يره أهل الْمَدِينَة إِلَّا لَيْلَة الْجُمُعَة فحصلت الوقفة بِرُؤْيَة أهل مَكَّة ثمَّ رجعُوا إِلَى الْمَدِينَة فارخوا بِرُؤْيَة أَهلهَا.
وَهَذَا الْجَواب بعيد من حَيْثُ إِنَّه يلْزم توالي ثَلَاثَة أشهر كوامل. وَأجَاب بَعضهم بِحمْل قَوْلهم لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة خلت أَي بأيامها فَيكون فَوته فِي الْيَوْم الثَّالِث وبفرض الشُّهُور كوامل فَيصح قَول الْجُمْهُور. وَفِيه أَنه لَا يفهم من قَوْلهم لِاثْنَتَيْ عشرَة إِلَّا مُضِيّ اللَّيَالِي وَيكون مَا أرخ وَاقعا فِي الْيَوْم الثَّانِي عشر انْتهى.
أردْت أَن أكتب حلية أفضل الْأَنْبِيَاء ﵊. ليستسعد بهَا الْخَواص والعوام. فَوَجَدتهَا منظومة فِي عدَّة أَبْيَات مُطَابقَة لما نَقله الثِّقَات نظمها الْعَارِف بِاللَّه الصَّمد مير مُحَمَّد الدهداري قدس سره وأنور مرقده.
تَتَحَدَّث عَن صِفَات وأحوال الرَّسُول والرسالة ومدى علمه ومعرفته وَوَصفه وصفات خلقه وخلقه وجماله وَرَحمته ورأفته وحلمه وقوته ... الخ.
لَا طَاقَة لأحد أَن يصف علو جنابك صلى الله عَلَيْك وَسلم فَإنَّك أول مرتبَة تنزل الذَّات الْوَاجِب الْوُجُود والحقيقة المحمدية والعالم بجود وجودك وجد الْوُجُود وَهُوَ ﷾ حمدك حمدا كثيرا وَأمر بِالصَّلَاةِ عَلَيْك كل مَوْجُود سُبْحَانَهُ تَعَالَى مَا أعظم شَأْنك وَمَا أجل برهانك فالاعتراف بالقصور فِي هَذَا الْمقَام أولى. والاختصار فِي هَذَا المرام على هَذَا الْكَلَام أَحْرَى.
(بَاب الْمِيم مَعَ الدَّال)
المداد: بِالْكَسْرِ، الْكِتَابَة بالأسود، وَإِنَّمَا سمي مدادا لجريانه ومده على