Skip to content

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون وإلا لما طاقت أعين الصحابة رضي الله تعالى عنهم النظر إليه

دستور العلماء = جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

الأحمد نكري

Printed page ٤/ ١١٧

(بَاب الْمِيم مَعَ الْحَاء)

مُحَمَّد: اسْم نَبينَا خَاتم الْأَنْبِيَاء ﷺ َ - من التَّحْمِيد للْمُبَالَغَة فِي الْحَمد يُقَال فلَان أَحْمَده إِذا أثنى عَلَيْهِ بجلائل صِفَاته وأحمدته ذَا وجدته مَحْمُودًا وَيُقَال لَهُ هَذَا الرجل مَحْمُود فَإِذا بلغ النِّهَايَة فِي ذَلِك وتكامل فِي المحاسن والمناقب فَهُوَ مُحَمَّد _ وَإِنَّمَا سمي ﵇ مُحَمَّدًا لِكَثْرَة خصاله المحمودة وسيكثر حَمده.

وَقَالَ مَوْلَانَا عَليّ الْقَارئ ﵀ سيحمده الْأَولونَ وَالْآخرُونَ فِي الْمقَام الْمَحْمُود تَحت اللِّوَاء الْمَمْدُود. وَمن نظر إِلَى تَسْمِيَة الله تَعَالَى إِيَّاه مُحَمَّدًا وَمَعْنَاهُ الَّذِي بلغ إِلَى الْغَايَة فِي المحمودية أَي الْمَحْمُود بِكُل المحامد وَإِلَى أَنه تَعَالَى قَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين يَعْنِي أَن المحمودية منحصرة فِي الله تَعَالَى ينْكَشف عَلَيْهِ مَا هُوَ الْحق المرموز عِنْد العرفاء الْأَوْلِيَاء.

وَاعْلَم إِن من تَمام الْإِيمَان بِهِ ﷺ َ - اعْتِقَاد أَنه لم يجْتَمع فِي بدن آدَمِيّ من المحاسن الظَّاهِرَة مَا اجْتمع فِي بدنه ﷺ َ -

وسر ذَلِك أَن المحاسن الظَّاهِرَة آيَات على المحاسن الْبَاطِنَة والأخلاق الزكية وَلَا أكمل مِنْهُ

ﷺ َ - بل وَلَا مساوئ لَهُ فِي هَذَا الْمَدْلُول فَكَذَلِك فِي الدَّال _ ثمَّ نقل الْقُرْطُبِيّ عَن بَعضهم أَنه لم يظْهر تَمام حسنه ﷺ َ -

وَإِلَّا لما طاقت أعين الصَّحَابَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم النّظر إِلَيْهِ

ﷺ َ -. نقل من شرح الشَّمَائِل الْمُسَمّى بأشرف الْوَسَائِل للشَّيْخ الْحَافِظ ابْن حجر.

وَاعْلَم أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة السَّلَام ابْن عبد الله بن عبد الْمطلب بن هَاشم بن عبد منَاف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي بن غَالب بن فهر بن مَالك بن النَّضر ابْن كنَانَة بن خُزَيْمَة بن مدركة بن الياس بن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان _ وتنتهي هَذِه السلسلة الْعلية الطّيبَة إِلَى إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ﵇ وَأمه ﵍ آمِنَة بنت وهب بن عبد منَاف الزُّهْرِيّ وَثَبت وِلَادَته ﵇ بالتواتر فِي طالع الجدي فِي شهر ربيع الأول فِي مَكَّة الْمُبَارَكَة فِي بَيت من بيُوت عبد الْمطلب بن هَاشم _ ثمَّ فِي التَّارِيخ وَالْيَوْم اخْتِلَاف الْأَشْهر يَوْم الِاثْنَيْنِ حادي عشر من ذَلِك الشَّهْر بعد شَهْرَيْن من وَاقعَة أَصْحَاب الْفِيل وَبعد سِتّ مائَة سنة من عروج عِيسَى ﵇ إِلَى السَّمَاء وَبعد أَرْبَعِينَ سنة من جُلُوس كسْرَى الْعَادِل وَبَعثه الله تَعَالَى إِلَى الْخلق بعد أَرْبَعِينَ سنة فَأَقَامَ بِمَكَّة عشر سِنِين على الِاخْتِلَاف فِي الزِّيَادَة وبالمدينة عشر سِنِين وتوفاه الله تَعَالَى على رَأس سِتِّينَ سنة كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن إِسْحَاق بن مُوسَى _ وَفِي عمره ﵊ ثَلَاثَة أَقْوَال. خَمْسَة وَسِتُّونَ. وَثَلَاثَة وَسِتُّونَ _ وَسِتُّونَ وَقد جَاءَت الرِّوَايَات الثَّلَاث فِي الصَّحِيح _ وَالْأول أصح وَأشهر.

قَالَ الْعلمَاء فِي الْجمع من روى خمْسا وَسِتِّينَ عد سنتي الْولادَة والوفاة وَمن روى ثَلَاثًا وَسِتِّينَ لم يعدهما. وَمن روى سِتِّينَ لم يعد الكسور وَهِي خَمْسَة كَذَا فِي تَهْذِيب