الفائق في غريب الحديث
خرجت إِلَيْهِ ﷺ قيلة بنت مخرمَة وَكَانَ عَم بناتها أَرَادَ أَن يَأْخُذ بناتها مِنْهَا فَلَمَّا خرجت بَكت بنيَّة مِنْهُنَّ هِيَ أصغرهن حديباء كَانَت قد أَخَذتهَا الفرصة وَعَلَيْهَا سبيج لَهَا من صوف فرحمتها فحملتها مَعهَا فبيناهما ترتكان إِذْ انتفجت أرنب فَقَالَت الحديباء: الفصية وَالله لَا يزَال كعبك عَالِيا. قَالَت: وأدركني عمهن بِالسَّيْفِ فأصابت ظبته طَائِفَة من قُرُون رأسيه وَقَالَ: ألقِي إِلَيّ بنت أخي يَا دفار فألقيتها إِلَيْهِ ويروى: فلحقنا ثوب بن زُهَيْر تُرِيدُ عَم بناتها يسْعَى بِالسَّيْفِ صَلتا فوألنا إِلَى حَوَّاء ضخم. ثمَّ انْطَلَقت إِلَى أُخْت لي ناكح فِي بني شَيبَان أَبْتَغِي الصَّحَابَة إِلَى رَسُول الله ﷺ فَبَيْنَمَا أَنا عِنْدهَا لَيْلَة تحسب عني نَائِمَة إِذْ دخل زَوجهَا من السامر فَقَالَ: وَأَبِيك لقد أصبت لقيلة صَاحب صدق حُرَيْث بن حسان الشَّيْبَانِيّ. قَالَت: أُخْتِي: الويل لي لَا تخبرها فتتبع أَخا بكر بن وَائِل بَين سمع الأَرْض وبصرها لَيْسَ مَعهَا رجل من قَومهَا ويروى: أَبْتَغِي الصُّحْبَة فَذكرُوا حُرَيْث بن حسان الشَّيْبَانِيّ فنشدت عَنهُ فَسَأَلته الصُّحْبَة. قَالَت: فصحبته صَاحب صدق حَتَّى قدمنَا على رَسُول الله ﷺ فَصليت مَعَه الْغَدَاة حَتَّى إِذا طلعت الشَّمْس دَنَوْت فَكنت إِذا رَأَيْت رجلا ذَا رواء وقشر طمح بَصرِي إِلَيْهِ فجَاء رجل فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: وَعَلَيْك السَّلَام وَهُوَ قَاعد القرفصاء وَعَلِيهِ أسمال مليَّتين وَمَعَهُ عسيب مقشو غير خوصتين من أَعْلَاهُ. قَالَت: فَتقدم صَاحِبي فَبَايعهُ على الْإِسْلَام. ثمَّ قَالَ: يَا رَسُول الله اكْتُبْ لي بالدهناء فَقَالَ: يَا غُلَام اكْتُبْ لَهُ. قَالَت: فشخص بِي وَكَانَت وطني وداري فَقلت: يَا رَسُول الله الدهناء مقيَّد الْجمل ومرعى الْغنم وَهَذِه نسَاء بني تَمِيم وَرَاء ذَلِك. فَقَالَ النَّبِي ﷺ: صدقت المسكينة الْمسلمَة الْمُسلم أَخُو الْمُسلم يسعهما المَاء وَالشَّجر ويتعاونان على الفتان ورى: الفتان. وَقَالَ صلى الله