الفائق في غريب الحديث
وَيُقَال: فح قدرك وأفحها وقزحها وتوبلها أَي طيبها بالأبازير ولامه وَاو لقَولهم للطعام الَّذِي جعلت فِيهِ الأفحاء: الفحواء وَكَأَنَّهُ من معنى الفوح على الْقلب وَمِنْه: عرفت ذَلِك فِي فحوى كَلَامه وفحوائه.
فحص كَعْب إِن الله تَعَالَى بَارك فِي الشَّام وَخص بالتقديس من فحص الْأُرْدُن إِلَى رفح هُوَ مَا فحص مِنْهَا أَي كشف ونحى بعضه من بعضٍ من قَوْلهم: الْمَطَر يفحص الْحَصَى إِذا قلبه وزيله وفحص القطا التُّرَاب إِذا اتخذ أُفحوصا وَمِنْه الفحصة: نقرة الذقن. ورفح: مَكَان فِي طَرِيق مصر ينْسب إِلَيْهِ الْكلاب الْعقر.
الْفَاء مَعَ الْخَاء
فَخر النَّبِي ﷺ أَنا سيد ولد آدم وَلَا فَخر. ادّعاء الْعظم وَمِنْه تَفْخَر فلَان إِذا تعظم ونخلة فخور: عَظِيمَة الْجذع يُرِيد: لَا أَقُول هَذَا افتخارا وتنفجا وَلَكِن شكرا لله وتحدثاً بنعمته.
الْفَاء مَعَ الدَّال
النَّبِي ﷺ إِنَّكُم مدعوون يَوْم الْقِيَامَة مفدمة أَفْوَاهكُم بالفدام ثمَّ أَن أول مَا يبين عَن أحدكُم لفخذه وَيَده. الْفِدَام: مَا يشدُّ على فَم الإبريق لتصفيه الشَّرَاب وإبريق مفدَّم وَمِنْه: الفدم من الرِّجَال كَأَنَّهُ مشدود على فِيهِ مَا يمنعهُ الْكَلَام لفهاهته وَالْمعْنَى أَنهم يمْنَعُونَ الْكَلَام بأفواههم وتستنطق أَفْخَاذهم وأيديهم. كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وتُكَلِّمُنَا أيْدِيهم وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ﴾ فَمثل الْمَنْع من الْكَلَام بالتفديم والختم.