الفائق في غريب الحديث
٣ - إِن ركبا من تجار الْمُسلمين عرضوا رَسُول الله ﷺ وَأَبا بكر ثيابًا بيضًا.
عرض أَي جعلوها عراضة وَهِي هَدِيَّة القادم من سَفَره. وفى حَدِيث معَاذ من جبل رضى الله عَنهُ: إِن عمر بعث بِهِ ساعيا على بنى كلاب أَو على سعد بن ذبيان فقسم فيهم وَلم يدع شَيْئا حَتَّى جَاءَ بحلسه الَّذِي خرج بِهِ على رقبته فَقَالَت لَهُ امْرَأَته: أَيْن مَا جِئْت بِهِ مِمَّا يَأْتِي الْعمَّال من عراضة أهلهم فَقَالَ: كَانَ معي ضاغط. هُوَ الَّذِي يضغط الْعَامِل أَي يمْنَع يَده من التعاطي وَلم يكن مَعَه إِنَّمَا قصد إرضاءه أَهله. وَعَن النبى ﷺ: لَا كذب فِي ثَلَاث: الْحَرْب. والإصلاح بَين النَّاس وإرضاء الرجل أَهله. وَقيل: أَرَادَ أَن الله رَقِيب عَلَيْهِ. قَالَ لَهُ ﷺ عدي بن حَاتِم: إِنِّي أرمي بالمعراض فيخزق قَالَ إِن خزق فكُلْ وَإِن أصَاب بِالْعرضِ فَلَا تَأْكُل. هُوَ السهْم الَّذِي لَا ريش لَهُ يمْضِي عرضا. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: سهم طَوِيل لَهُ أَربع قذذ دقاق فَإِذا رمى بِهِ اعْتِرَاض. أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أعْطى عمر سَيْفا مُحلى فجَاء عمر بالحلية قد نَزعهَا فَقَالَ: أَتَيْتُك بِهَذَا لما يعررك من أُمُور النَّاس.
عرر عرّه وعراه بِمَعْنى قَالَ ابْن احمر: