الفائق في غريب الحديث
٩ - فليجز: من جزيت فلَانا دينه إِذا قَضيته. وَالْمعْنَى أَن من أحصره مرض أَو عَدو فَعَلَيهِ أَن يبْعَث بِهَدي شَاة أَو بَدَنَة أَو بقرة ويواعد الْحَامِل يَوْمًا بِعَيْنِه يذبحها فِيهِ فَإِذا ذُبحت تحلل وَالضَّمِير فِي مثلهَا للنسيكة. كَانَ ﷺ إِذا عرس بلَيْل توسد لينَة وَإِذا عرس عِنْد الصُّبْح نصب ساعده نصبا وعمدها إِلَى الأَرْض وَوضع رَأسه إِلَى كَفه.
عرس يُقَال عرَّس وأعرس إِذا نزل فِي آخر اللَّيْل وَمِنْه الإعراس بِالْمَرْأَةِ. اللينة: المسورة سميت للينها كَأَنَّهَا مُخَفّفَة من لينَة. أَتَى ﷺ بعرق من تمر.
عرق هُوَ سفيف منسوج من خوص وكل شَيْء مضفور كالنسع أَو مصطف كالطير المتساطر فِي الجو فَهُوَ عرق. وَالْمرَاد: بزبيل من عرق. فِي ذكر أهل الْجنَّة لَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَبُولُونَ وَإِنَّمَا هُوَ عرق يجْرِي من أعراضهم مثل ريح الْمسك. جمع عرض وَهُوَ كل مَوضِع يعرق من الْجَسَد وَمِنْه قيل: فلَان طيب الْعرض أَي الرّيح لِأَنَّهُ إِذا [٥١١] طابت مراشحه طابت رِيحه. الثّيّب يعرب (٧) عَنْهَا لسانها وَالْبكْر تستأمر فى نَفسهَا.
عرب الْإِعْرَاب والتعريب: الْإِبَانَة يُقَال: أعرب عَن لِسَانه وعرب عَنهُ. وَمِنْه الحَدِيث: فِي الَّذِي قتل رجلا لَا إِلَه إِلَّا الله فَقَالَ الْقَائِل: إِنَّمَا قَالَهَا متعودا فَقَالَ ﷺ: فَهَلا شققت عَن قلبه فَقَالَ الرجل ك هَل كَانَ يبين لي ذَلِك شَيْئا فَقَالَ النبى ﷺ: فَإِنَّمَا كَانَ يعرب (٧) عَمَّا فِي قلبه لِسَانه. وَمِنْه قَول إِبْرَاهِيم التميمى: كَانُوا يستحبون أَن يلقنوا الصبى يعرب أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله سبع مَرَّات.