Skip to content

الفائق في غريب الحديث حرف الضاد

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Printed page ٢/ ٣٤٣

٣ - أوتر ﷺ بِسبع أَو تسع ثمَّ اضْطجع ونام حَتَّى سمع ضفيزه ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة وَلم يتَوَضَّأ وروى: فخيخه وغطيطه وخطيطه وَرَوَاهُ بَعضهم: صفيره.

ضفز وَمعنى الْخَمْسَة وَاحِد وَهُوَ نخير النَّائِم إِنَّمَا لم يجدد الْوضُوء لِأَنَّهُ كَانَ مَعْصُوما فِي نَومه من الْحَدث. مر ﷺ بوادي ثَمُود فَقَالَ: يأيها النَّاس إِنَّكُم بواد مَلْعُون من كَانَ اعتجن بمائه فليضفزه بعيره. وَقَالَ ﷺ لعَلي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: أَلا أَن قوما يَزْعمُونَ أَنهم يحبونك يضفزون الْإِسْلَام ثمَّ يلفظونه ثمَّ يضفزونه ثمَّ يلفظونه ثَلَاثًا وَلَا يقلبونه. الضفز: التلقيم والضفيزة: اللُّقْمَة الْكَبِيرَة. مَا على الأَرْض نقس تَمُوت لَهَا عِنْد الله خير تحب أَن ترجع إِلَيْكُم وَلَا تضافر الدُّنْيَا إِلَّا الْقَتِيل فِي سَبِيل الله فَإِنَّهُ يحب أَن يرجع فَيقْتل مرّة أُخْرَى.

ضفر المضافرة: الملابسة والمداخلة فلَان يضافر فلَانا أَي لَا يحب معاودة الدُّنْيَا وملابستها إِلَّا الشَّهِيد. وَهُوَ عِنْدِي مفاعلة من الضَّفْر وَهُوَ الأفر. قَالَ الأصمعى: يُقَال ضفر يضفر ضفرا إِذا وثب فِي عدوه وطفر وأفر مثله أَي وَلَا يطمح إِلَى الدُّنْيَا وَلَا ينزو إِلَى الْعود إِلَيْهَا إِلَّا هُوَ. إِذا زنت الْأمة فبعها وَلَو بضفير. هُوَ الْجَبَل المفتول من الشّعْر. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سمع رجلا يتَعَوَّذ من الْفِتَن فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنى أعوذ بك من الضفاطة. فَقَالَ لَهُ: أتسأل رَبك أَلا يرزقك أَهلا ومالا وفى حَدِيثه الآخر: إِن أَصْحَاب مُحَمَّد تَذَاكَرُوا الْوتر فَقَالَ أَبُو بكر: أما أَنا فأبدأ بالوتر وَقَالَ عمر: لكني أوتر حِين ينَام الضفطى.