الفائق في غريب الحديث
٧ - ... مَنْ ساقَه السَّنة الحَصَّاء والذِّئْبُ ... بِالْجُوعِ طَاف ﷺ مضطبعا. يُقَال: اضطبع بِالثَّوْبِ إِذا جعله تَحت إبطه وَترك مَنْكِبه مكشوفا وَهُوَ افتعل من الضبع. ذكر ﷺ قوما يخرجُون من النَّار ضبائر فيُطرحون على نهر من أَنهَار الْجنَّة فينبتون كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حميل السَّيْل قَالَ رَسُول الله ﷺ: هَل رَأَيْتُمْ الصبغاء أَو كَمَا تنْبت التغاريز أَو الثعارير.
ضبر أَي جماعات جمع ضبارة كعمارة وعمائر من الضبر وَهُوَ الْجمع وَالضَّم. الْحبَّة: بزور الصَّحرَاء عَن الْفراء. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: مَا تساقط من بزر البقل وَأما الْحِنْطَة وَنَحْوهَا فحبّ لَا غير. وَقيل: هِيَ جمع حب كثور وثيرة وَشَيخ وشيخة. الصبغاء: الطَّاقَة من النبت إِذا طلعت كَانَ مَا يَلِي الشَّمْس من أعاليها أَخْضَر وَمَا بلَى الظل أَبيض من الْأَصْبَغ وَهُوَ الدَّابَّة الَّتِي ابْيَضَّتْ ناصيتها وَالْأُنْثَى صبغاء وَمن المعزى الَّذِي ابيض طرف ذَنبه. وَبَيَانه فِي حَدِيث آخر: فينبتون كَمَا تنْبت الْحبَّة فِي حميل السَّيْل ألم تَرَوْهَا مَا يَلِي الظل مِنْهَا أصيفر أَو أَبيض وَمَا يَلِي الشَّمْس مِنْهَا أخيضر التغاريز: جمع تغريز وَهُوَ مَا حوِّل من الفسيل وَغَيره فغرز وَمثله التَّنْوِير والتبيت فِي النُّور والنبت. قَالَ عدي: ... ومَجودٍ قد اسْجَهَرَّ ... تناوِير كلون العُهون فِي الأعْلَاقِ ... والثعارير: الثآليل الْوَاحِد ثعرور.