الفائق في غريب الحديث
٣ - وَالْمعْنَى: صُدُورهمْ مصاحفهم أَي يحفظون الْقُرْآن عَن ظهر قُلُوبهم وَكَانَ أهل الْكتاب إِنَّمَا يقرءُون ناظرين وَمن ثمَّ افتتنوا بعزيز فَقَالُوا فِيهِ الْإِفْك الْعَظِيم حِين حفظ التَّوْرَاة وأملاها عَلَيْهِم عَن ظهر قلبه بعد مَا درست أَيَّام بخت نصّر. قُرْبَانهمْ: دِمَاؤُهُمْ أَي هم أهل الْمَلَاحِم يَتَقَرَّبُون إِلَى الله بإراقة دِمَائِهِمْ. عَليّ بن أبي طَالب ﵇ قَالَ حِين برز لعَمْرو بن عبدود: أخرج إِلَيْهِ فأشامه قبل اللِّقَاء.
شمم المشامة. مداناة الْعَدو والصيرورة بِحَيْثُ يراك وتراه يُقَال: شاممناهم ثمَّ ناوشناهم وَهِي مفاعلة من الشم كَأَنَّك تشم مَا عِنْده ويشم مَا عنْدك لتعملا على حسب مَا تَقْتَضِيه الْحَال وليصدر مَا يصدر مِنْكُمَا عَن بَصِيرَة. وَيُقَال: شامم فلَانا أَي ذقه وَانْظُر مَا عِنْده.
شمر فِي الحَدِيث فِي قصَّة عوج بن عنق مَعَ مُوسَى ﵇: إِن الهدهد جَاءَ بالشمور فجاب الصَّخْرَة على قدر رَأس إبرة. هُوَ الألماس. فعول من الانشمار وَهُوَ الْمُضِيّ والنفوذ. والشمامة فِي (سر) . مُشْتَمل فِي (ور) .
الشين مَعَ النُّون
النَّبِي ﷺ قَالَ ابْن عَبَّاس: بت عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَامَ من اللَّيْل يصلى فَحل شناق الْقرْبَة.
شنق يُقَال: شنق الْقرْبَة وأشنقها إِذا أوكاها ثمَّ ربط طرف وكائها بوتد أَو بِرَأْس عَمُود وَهُوَ الشناق. وَقد يكون الشناق سيرا أَو خيطا غير الوكاء وَهُوَ هَاهُنَا