الفائق في غريب الحديث
٦ - قَالَ ﵁: إِن النَّبِي ﷺ خطب أَصْحَابه يَوْمًا وَقد كَادَت الشَّمْس تغرب فَلم يبْق مِنْهَا إِلَّا شف يسير.
شفف هُوَ الشفافة والبقية الْيَسِيرَة. الْحسن ﵀ تَمُوت وتترك مَالك للشافن.
شفن قيل: هُوَ الَّذِي ينْتَظر موتك. والشفون والشفن: النّظر فِي اعْتِرَاض عَن الزّجاج. وَقيل: النّظر بمؤخر الْعين فَاسْتعْمل فِي معنى الِانْتِظَار كَمَا اسْتعْمل فِي النّظر. وَيجوز أَن يُرِيد الْعَدو المكاشح لِأَن الشفون نظر الْمُبْغض. شفرة فِي (حر) . اشتف فِي (غث) . اشفوا فِي (لح) . شَافِع فِي (مح) . اشفع فِي (مل) . أشفى فِي (لح) . فشفن فِي (قَز) . شفقا فِي (مل) .
الشين مَعَ الْقَاف
النَّبِي ﷺ اتَّقوا النَّار وَلَو بشق تَمْرَة ثمَّ أعرض وأشاح وروى: اتَّقوا النَّار وَلَو بشق تَمْرَة فَإِنَّهَا تدفع ميتَة السوء وَتَقَع من الجائع موقعها من الشبعان.
شقق شقّ الشَّيْء: نصفه يُرِيد أَن نصف التمرة يسد رَمق الجائع كَمَا يُورث الشبعان كظة على وتاحته فَلَا تستقلوا من الصَّدَقَة شَيْئا. وَقيل: مَعْنَاهُ أَنه لَا يبين أَثَره على الجائع والشبعان جَمِيعًا فَلَا تعجزوا أَن تتصدقوا بِمثلِهِ مَعَ قلَّة غنائه. وَإِنَّمَا أنّث الضمائر الراجعة إِلَيْهِ لِأَنَّهُ مُضَاف إِلَى الْمُؤَنَّث كسور الْمَدِينَة. أشاح: حذر كَأَنَّهُ ينظر إِلَى النَّار حِين ذكرهَا فَأَعْرض لذَلِك وحذر. نهى ﷺ عَن بيع التَّمْر قبل أَن يشقح وروى [٤٢] : يشقح.