Skip to content

الفائق في غريب الحديث حرف الشين

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Printed page ٢/ ٢٤٢

لِلْمِيعَادِ فَقَالُوا: ننقم عَلَيْك ضربك عمارا فَقَالَ: تنَاوله رَسُولي من غير أَمْرِي. فَهَذِهِ يَدي بِعَمَّار فليصطبر وَذكروا بعد ذَلِك أَشْيَاء نقموها فأجابهم وَانْصَرفُوا راضين فَأَصَابُوا كتابا مِنْهُ إِلَى عَامله أَن خُذ فلَانا وَفُلَانًا وَفُلَانًا فَضرب أَعْنَاقهم فَرَجَعُوا فبدءوا بعلي ﵇ فَجَاءُوا بِهِ مَعَهم فَقَالُوا: هَذَا كتابك فَقَالَ عُثْمَان: وَالله مَا كتبت وَلَا أمرت. قَالُوا: فَمن تظن قَالَ: أَظن كاتبي وأظنك بِهِ يَا فلَان.

شزن التشزن: الاستعداد يُقَال: تشزن للسَّفر إِذا تأهب لَهُ وَهُوَ من التشزن: النَّاحِيَة لِأَن المستعد لقلَّة طمأنينة كَأَنَّهُ على حرف. وَمِنْه قَول عبيد الله بن زِيَاد: نعم الشىء [٤١١] الْإِمَارَة لَوْلَا قعقعة الْبَرِيد والتشزن للخطب. هَذِه يَدي لعمَّار يُرِيد الانقياد والاستسلام وَنَحْوه قَوْلهم: أعْطى بِيَدِهِ. الصَّبْر: الْقصاص قَالَ هدبة: ... إِن العَقْلُ فى أَمْوَالنَا (٧) لَا نضق بِهِ ... ذِرَاعا وَإِن صَبْرٌ فنصبِر للصَّبْرِ ... أَي إِن كَانَ الْعقل وَإِن كَانَ قصاص وَقد صبره صبرا إِذا قَتله قصاصا وَأَصله الْحَبْس حَتَّى يُقتل وأصبره القَاضِي إصباراً أقصه فاصطبر أَي اقتصَّ. التضريب لِكَثْرَة الضَّرْب أَو المضروبين. قلب تَاء الافتعال من ظن طاء لإطباق الظَّاء روماً للتناسب ثمَّ أدغمت الظَّاء فِي الطَّاء كَقَوْلِك: اطلم وَيجوز قلب الطَّاء ظاء ثمَّ الْإِدْغَام كَقَوْلِهِم: اظَّلم وَالْبَيَان كَقَوْلِهِم: اظطلم وَجَاء فِي بَيت زُهَيْر: ... ويُظْلَم أَحْيَانًا فيظَّلم ... الْأَوْجه الثَّلَاثَة وَهُوَ مشروح فِي كتاب الْمفصل مَعَ نَظَائِره.