الفائق في غريب الحديث
٢ - سَهْو هِيَ بَيت صَغِير منحدر فِي الأَرْض شَبيه بالخزانة يكون فيهتا الْمَتَاع وَقيل: كالصفة بَين يَدي الْبَيْت. وَقيل شَبيهَة بالرف أَو الطاق يوضع فِيهَا الشَّيْء كَأَنَّهَا سميت بذلك لِأَنَّهَا يُسهى عَنْهَا لصغرها وخفائها. بعث ﷺ خيلاً فأسهبت شهرا لم يَأْته مِنْهَا خبر فَنزلت: ﴿والْعَادِيَاتِ ضَبْحاً﴾ وروى: فأشهرت لم يَأْته مِنْهَا خبر.
سهب أَي فأمعنت فِي سَيرهَا يُقَال: أسهب فِي أَمر فَهُوَ مسهب بِالْفَتْح. وَمِنْه حَدِيث ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: إِنَّه قيل لَهُ ادْع لنا فَقَالَ: أكره أَن نَكُون من المسهبين. أَي المكثارين الممعنين فِي الدُّعَاء وَقَالَ: ... لَا تعذلني بضَغابيس الْقَوْم ... المسهَبين فِي الطَّعامِ والنَّوْم ... وَأَصله من السهب وَهِي الأَرْض الواسعة. عَن مطرف بن عبد الله بن الشخير ﵁: [٣٩٢] أَتَانَا أَعْرَابِي وَمَعَهُ كتاب من رَسُول الله ﷺ لبني زُهَيْر بن أقيش: إِنَّكُم إِن شهدتم أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وأعطيتم الخُمس من الْمغنم وَسَهْم النَّبِي والصفي فَأنْتم آمنون بِأَمَان الله. فَلَمَّا قرأناه انصاع مُدبرا. قَالُوا: صَاحب الْكتاب النمر بن تولب الشَّاعِر وَفد على رَسُول الله ﷺ وَله يَقُول: ... إِنَّا أتينَاك وَقد طَال السَفَرْ ... نَقُود خيلا ضُمَّراً فِيهَا ضَرَرْ
نُطعمها اللَّحْم إِذا عز الشّجر ...
سهم السهْم فِي الأَصْل: وَاحِد السِّهَام الَّتِي يضْرب بهَا ثمَّ سمي مَا يفوز بِهِ الفالج سَهْما تَسْمِيَة بِالسَّهْمِ بالمضروب بِهِ ثمَّ كثر حَتَّى سُمي كل نصيب سَهْما. كَانَ للنَّبِي ﷺ سهم رجل شهد الْوَقْعَة أَو غَابَ عَنْهَا.