Skip to content

الفائق في غريب الحديث حرف السين

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Printed page ٢/ ٢٠٢

٢ - وَقد رَوَاهُ بَعضهم ممدودا وفى حَدِيث عَطاء رَحمَه الله تَعَالَى: لَا بَأْس أَن يتداوى الْمحرم بالسنا والعتر. والعتر: نبت ينْبت كالمرزنجوش مُتَفَرقًا قيل: لَا بَأْس بأخذهما من الْحرم للتداوي. السنوت: الْعَسَل. وَقيل: الرب. وَقيل: الكمون. وَقيل: ضرب من التَّمْر. وَيُقَال: فلَان سمن بسنوت. وفى حَدِيثه ﷺ: لَو كَانَ شَيْء يُنجي من الْمَوْت لَكَانَ السنا والسنوت وروى: السّمن والسنوت. قَالَ ﷺ: اللَّهُمَّ أعنِّي على مُضر بالسَّنة فجَاء مُضَرِي فَقَالَ: يَا نَبِي الله وَالله مَا يخْطر لنا جمل وَمَا يتزود لنا رَاع وروى: مَا يغط لنا بعير. فَدَعَا الله لَهُم فَمَا مضى ذَلِك الْيَوْم حَتَّى مُطِرُوا وَمَا مَضَت سابعة حَتَّى أعطن النَّاس فِي العشب.

سنة السّنة: الجدب يُقَال: أخذتهم السّنة. وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بالسِّنِين﴾ . وَهِي من الْأَسْمَاء الْغَالِبَة نَحْو: الدَّابَّة فِي الْفرس وَالْمَال فى الْإِبِل. وَقد خصوها بقلب لامهاتاء فى أسنتوا وفى تسنت فلَان بنت فلَان إِذا خطبهَا فِي السّنة وَهُوَ لئيم وَهِي كَرِيمَة لِكَثْرَة مَاله وَقلة مَالهَا [٣٨٦] وَقد روى: السنوت بِمَعْنى السنين وَقَالَ حرش الزبيدِيّ: ... وجارهم أحمى إِذا ضِيمَ غيرُهُمْ ... وأخصَب رَحْلاً فِي السّنوت وأنزه ... وَفِي حَدِيث عمر ﵁: أعْطوا من الصَّدَقَة من أبقت لَهُ السّنة غنما وَلَا تعطوا من أبقت لَهُ السّنة غنمين. أَي يتَصَدَّق على ذِي الْقطعَة دون ذِي القطعتين وَلَا يَجْعَلهَا قطعتين إِلَّا الغنيُّ ذُو الْغنم الْكَثِيرَة. يخْطر من خطران الْفَحْل بِذَنبِهِ إِذا اغتلم يَعْنِي لما بِهِ من الضّر لَا يهدر.