الفائق في غريب الحديث
٠ - ... سبهلل الروحة لعاب الضُّحَى ... وَقَالَ رُؤْيَة: ... أَغْدُو قَرِينَ الفارغِ السَّبَهْلَلِ ... والسبغلل: مثله وَيُمكن أَن يُقَال: انهما من إسبال الذيل وإسباغه على زِيَادَة الْهَاء فِي الأول وَاللَّام فِي الثَّانِي. التنكير فِي دنيا وآخرة يَئُول إِلَى الْمُضَاف إِلَيْهِمَا وَهُوَ الْعَمَل كَأَنَّهُ قَالَ لَا فِي عمل من أَعمال الدُّنْيَا وَلَا فِي عمل من أَعمال الْآخِرَة. وَفِي الحَدِيث: لَا يجيئن أحدكُم يَوْم الْقِيَامَة سَبَهْلَلا أَي فَارغًا لَيْسَ مَعَه من عمل الْآخِرَة شَيْء. الزبير ﵁ قيل لَهُ: مر بنيك حَتَّى يتزوجوا فِي الغرائب فقد غلب عَلَيْهِم سبر أَبى بكر ونحوله.
سبر قَالَ الْمبرد: سبرتت الدَّابَّة لأعْلم لؤمها من كرمها وَكَيف حركتها وَمَا نَسَبهَا. وَيُقَال: إِنِّي لأعرف سبر أَبِيه فِيهِ أَي علامته وَشبهه. وانشد أَبُو زيد: ... أَنا ابنُ المضرحِيِّ أبي شُلَيْلِ ... وَهل يَخْفَى على النَّاس النَّهَارُ
علينا سِبْرُه ولكلِّ فَحْلٍ ... على أوْلادِه مِنْهُ نِجَارُ ... وَكَانَ أَبُو بكر ﵁ دَقِيق المحاسن نحيفا فَأمره الرجل بِأَن يزوجهم الغرائب ليجتمع لَهُم حسن أبي بكر وَشدَّة غَيره. حَتَّى بِمَعْنى كي مثلهَا فِي قَوْلك: أسلمت حَتَّى أَدخل الْجنَّة. سلمَان ﵁ رئي بِالْكُوفَةِ على حمَار عرى [٣٥٢] وَعَلِيهِ قَمِيص سنبلانى.
سبل هُوَ السابغ المسنبل وَقد سنبل قَمِيصه إِذا جرله ذَنبا من خَلفه أَو أَمَامه