Skip to content

الفائق في غريب الحديث حرف الزاى

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Printed page ٢/ ١٢٠

٠ - ... أَخَاف ذُنُوبِي أَن تعد بِبَابِهِ ... وَمَا قد أزل الكاشحون أماميا ... والحقيقة مَا ذكرت. أُتي ﷺ ببدنات خمس أَو سِتّ فطفقن يزدلفن إِلَيْهِ بأيتهن يبْدَأ فَلَمَّا وَجَبت لجنوبها قَالَ: من شَاءَ فليقتطع. وَفِي الحَدِيث: قَالَ عبد الله بن قرط: فَتكلم رَسُول الله ﷺ بِكَلِمَة خُفْيَة لم أفهمها أَو قَالَ: ام أفقهها فَسَأَلت الَّذِي يَلِيهِ فَقَالَ: قَالَ: من شَاءَ فليقتطع.

زلف الزدلاف الاقتراب وسمى المزدلف لاقترابه إِلَى الأقران وإقدامه عَلَيْهِم وَسميت الْمزْدَلِفَة لِأَنَّهُ يتَقرَّب فِيهَا.

وَمِنْه حَدِيثه ﷺ: أَنه كتب إِلَى مُصعب بن عُمَيْر وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ: انْظُر من الْيَوْم الَّذِي تجهز فِيهِ الْيَهُود لِسَبْتِهَا فَإِذا زَالَت الشَّمْس فازدلف إِلَى الله فِيهِ بِرَكْعَتَيْنِ واخطب فيهمَا وَمِنْه حَدِيث مُحَمَّد بنى عَليّ ﵉: مَالك من عيشك إِلَّا لَذَّة تزدلف بك إِلَى حمامك. فليقتطع: أَي فليقطع لنَفسِهِ مَا شَاءَ وَهِي رخصَة فِي النهبة إِذا كَانَت بِإِذن صَاحبهَا وَطيب نَفسه كنهبة السكر فِي الإعراس. أَرَادَ غويرث بن الْحَارِث الْمحَاربي أَن يفتك بِهِ فَلم يشْعر بِهِ إِلَّا وَهُوَ قَائِم على رَأسه وَمَعَهُ السَّيْف قد سلَّه من غمده فَقَالَ: اللَّهُمَّ أكفنيه بِمَا شِئْت. قَالَ: فانكب لوجهه من زلخة زلخها بَين كَتفيهِ وندر سَيْفه.

زلخ الزلخة: وجع بِأخذ فِي الظّهْر حَتَّى لَا يَتَحَرَّك الْإِنْسَان من شدته. يُقَال: رَمَاه الله بالزلَّخة. قَالَ الراجز: ... كأنَّ ظَهْرِي أَخَذَتْه زُلَّخَهْ ... لَمَّا تَمَطَّى بالفَرِيِّ الْمِفضَخَهْ ... [والدلو الفاضخة أَي العاسرة] . وزلخة الله بالزلخة أَي أَصَابَهُ بهَا. فأوصل الْفِعْل إِلَيْهَا بعد حذف الْجَار كَمَا يَقُول: