Skip to content

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Printed page ١/ ٦٥

الضَّالة صفة فى الأَصْل للبهيمة فَغلبَتْ. وَالْمعْنَى أَن من يضمها إِلَى نَفسه متملكا لَهَا وَلَا ينشدها فَهُوَ ضال. قَالَ فِيمَن صَامَ الدَّهْر لَا صَامَ ولاآل وروى أَلا وروى ألى.

أول آل رَجَعَ. وَهَذَا دُعَاء عَلَيْهِ أَي لَا صَامَ هَذَا الصَّوْم وَلَا رَجَعَ إِلَيْهِ. وَألا قصّر وَترك الْجهد. وألى أفرط فى ذَلِك. قَالَ الرّبيع بن ضبع الفزارى ... وإنَّ كنائني لَنِساءُ صِدْقٍ ... ومَا أَلَّى بَنيَّ وَلَا أَسَاءُوا ... وَلَا فى هَذَا الْوَجْه نَافِيَة بمنزلتها فى قَوْله فَلَا صدق وَلَا صلى. وَالْمعْنَى لم يصم لى أَنه لم يتْرك جهداً. عمر ﵁ إِن نادبته قَالَت واعمراه أَقَامَ الأود وشفى الْعمد. فَقَالَ على ﵁ مَا قالته وَلَكِن قولته.

أود الأود العوج. يُقَال أدته فأود كعجته فعوج. الْعمد أَن يدبر ظهر الْبَعِير ويرم وَهُوَ متفرع على العميد وَهُوَ الْمَرِيض الذى لَا يَتَمَالَك أَن يجلس حَتَّى يعمد بالوسائد لِأَنَّهُ مَرِيض. قولته الشَّيْء وأقولته إِذا لقنته إِيَّاه وألقيته على لِسَانه. وَالْمعْنَى أَن الله أجراه على لسانها. أَرَادَ بذلك تصديقها فى قَوْلهَا وَالثنَاء على عمر. لَا بُد للندبة من إِحْدَى علامتين إِمَّا يَا وَإِمَّا وَا لِأَن الندبة لإِظْهَار التفجع وَمد الصَّوْت وإلحاق الْألف فى آخرهَا لفصلها من النداء وَزِيَادَة الْهَاء فِي الْوَاقِف إِرَادَة بَيَان الْألف لِأَنَّهَا خُفْيَة وتحذف عِنْد الْوَصْل كَقَوْلِهِم واعمرا أَمِير الْمُؤمنِينَ. معَاذ رضى الله عَنهُ لَا تأووا لَهُم فَإِن الله قد ضَربهمْ بذل مفدم وَأَنَّهُمْ سبوا الله سباً لم يسبه أحد من خلقه دعوا الله ثَالِث ثَلَاثَة.