الفائق في غريب الحديث
٧ - أَرَادَ بقوله: ودعوة نَبِيكُم قَوْله ﷺ: اللَّهُمَّ اجْعَل فنَاء أمتِي بالطعن والطاعون. الْبكر: الْوَلَد الأول وَإِدْخَال الْوَاو بَين الصِّفَات قصد إِلَى إِفْرَاد كل وَاحِدَة بِإِثْبَات وَتركهَا جمع لَهَا فِي إِثْبَات وَاحِد بَيَانه أَنَّك إِذا قلت: فلَان جواد شُجَاع فقد أثبت لَهُ الاشتمال على الصفتين مَعًا وَأَنه ذُو احتواء عَلَيْهِمَا وَإِذا قلته بِالْوَاو فقد أثبت أَولا أَنه جواد ثمَّ استأنفت فَزَعَمت أَنه شُجَاع أَيْضا ن كَمَا تصنع ذَلِك فِي الْفِعْل حِين تَقول: يجود ويشجع وَإِذا كَانَ كَذَلِك فقد أثبت لعبد الرَّحْمَن أَنه ابْن معَاذ ثمَّ أثبت لَهُ ثَانِيَة أَنه بكره ثمَّ ثَالِثَة أَنه أحب الْخلق إِلَيْهِ فَأفَاد أَن كل وَاحِدَة على حيالها من هَذِه الصِّفَات يَقْتَضِي شدَّة الْأَمر عَلَيْهِ. ابْن عَبَّاس ﵄ دخل مَكَّة رجل من جَراد فَجعل غلْمَان مَكَّة يَأْخُذُونَ مِنْهُ فَقَالَ: أما إِنَّهُم لَو علمُوا لم يأخذوه.
رجل هُوَ الْجَمَاعَة الْكَثِيرَة تذكر وتؤنث وَقد جَمعهمَا أَبُو النَّجْم فِي قَوْله: ... كَأَنَّمَا الغرَّاء من نظالها ... رِجْلُ جرادٍ طَار عَن خُذَّالها. ... كره قَتله [٢٨٧] فِي الْحرم لِأَنَّهُ صيد. ذكر قَول النَّبِي ﷺ: من ابْتَاعَ طَعَاما فَلَا يَبِيعهُ حَتَّى يكتاله فَقَالَ لَهُ طَاوس: لم قَالَ: أَلا ترى أَنهم يتبايعون بِالذَّهَب وَالطَّعَام مرجى
رجى أَي مُؤَجل يُقَال: رجيته وأرجيته. وَالْمعْنَى أَنَّك إِذا أسلفت فِي طَعَام ثمَّ بِعْت ذَلِك الطَّعَام قبل أَن تقبض فَهُوَ غير جَائِز لِأَن ملكك فِيهِ لم يتكامل فَإِنَّمَا تبايعتما ذَهَبا لَيْسَ بإزائه فِي الْحَقِيقَة طَعَام. ابْن مُغفل ﵁ لَا ترجموا قَبْرِي.
رجم أَي لَا تجْعَلُوا عَلَيْهِ الرجام وَهِي حِجَارَة ضخام الْوَاحِدَة رجمة وَالْمعْنَى النَّهْي عَن التسنيم وَالرَّفْع.