Skip to content

الفائق في غريب الحديث حرف الخاء

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Printed page ١/ ٣٨٩

قَالَ حميد بن هِلَال: أرَاهُ خشبا أسود حسب أَنه حَدِيد لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تضطرب أليات نسَاء دوس على ذِي الخلصة.

خلص هُوَ بَيت أصنام كَانَ لدوس وخثعم وبجيلة وَمن كَانَ ببلادهم من الْعَرَب بتبالة أَو صنم لَهُم. وَقيل: كَانَ عمر بن لحي بن قمعة نَصبه بِأَسْفَل مَكَّة حِين نصب الْأَصْنَام فِي مَوَاضِع شَتَّى فَكَانُوا يلبسونه القلائد ويعلقون عَلَيْهِ بيض النعام ويذبحون عِنْده وَكَأن معناهم فِي تَسْمِيَته بذلك أَن عُبَّاده والطائفين بِهِ خلصة. وَقيل: هُوَ الْكَعْبَة اليمانية. وَفِي قَول من زعم أَنه بَيت كَانَ فِيهِ صنم يُسمى الخلصة نظر لِأَن ذُو لَا يُضَاف إِلَّا إِلَى الْأَسْمَاء الْأَجْنَاس. وَالْمعْنَى أَنهم يرتدون ويعودون إِلَى جاهليتهم فِي عبَادَة الْأَوْثَان فترمل نسَاء بني دوس طائفات حول ذِي الخلصة فترتج أكفالهن. وَمِنْه قَوْله ﷺ لجرير بن عبد الله: تهَيَّأ حَتَّى تسير إِلَى بَيت قَوْمك خثعم وَذي الخلصة فتدعوهم إِلَى الْإِسْلَام وتكسر صَنَمهمْ. فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي رجل قلع فَقَالَ: اللَّهُمَّ ثبته واجعله هادياً مهديًّا. الْقلع: الَّذِي لَا يثبت فِي السرج. وَمِنْه الحَدِيث: تكون ردة قبل يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يرجع نَاس من الْعَرَب كفَّارًا يعْبدُونَ الْأَصْنَام بِذِي الخلصة. وَفِيه دَلِيل على أَنه بَيت أصنام. عَن مُعَاوِيَة بن حيدة الْقشيرِي ﵁: قلت: يَا رَسُول الله ماآيات الْإِسْلَام قَالَ: أَن تَقول أسلمت وَجْهي إِلَى الله وتخليت وتقيم الصَّلَاة وتؤتي الزَّكَاة كل مُسلم عَن مُسلم محرم أَخَوان نصيران.