Skip to content

الفائق في غريب الحديث حرف الحاء

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Printed page ١/ ٣٠٥

إِنَّمَا أوليائي المتقون ثمَّ يصطلح النَّاس على رجل كورك على ضلع ثمَّ فتْنَة الدهيماء لَا تدع من هَذِه الْأمة أحدا إِلَّا لطمته.

حلْس كَأَن لَهَا أحلاساً تغشيها النَّاس لظلمتها والتباسها وَهِي ذَات دواه وشرور كدة لَا تقلع بل تلْزم لُزُوم الأحلاس. السرَّاء: الْبَطْحَاء. الدخن: من دخنت النَّار دخناً إِذا ارْتَفع دخانها وَقيل: الدخن: الدُّخان. من تَحت قدمي رجل: أَي هُوَ سَبَب إثارتها. كورك على ضلع: مثل أَي لَا يسْتَقلّ بِالْملكِ وَلَا يلائمه كَمَا أَن الورك لَا يلائم الضلع. الدهيماء: الداهية. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ: مَرَرْت على جبرئيل لَيْلَة أُسري بِي كالحلس من خشيَة الله. وَيُشبه بِهِ الَّذِي لَا يبرح منزله فَيُقَال: هُوَ حلْس بَيته. وَمِنْه حَدِيث أبي بكر ﵁: كن حلْس بَيْتك حَتَّى تَأْتِيك يَد خاطئة أَو منية قاضية. وَكَذَلِكَ الَّذِي يلْزم ظهر فرسه فَيُقَال: هُوَ من أحلاس الْخَيل. وَمِنْه حَدِيث مُعَاوِيَة ﵁ دخل عَلَيْهِ الضَّحَّاك بن قيس فَقَالَ مُعَاوِيَة: ... تطاولت للضّحاك حَتَّى ردَدْته ... إِلَى حَسَبٍ فِي قومه مُتَقَاصِر ... فَقَالَ الضَّحَّاك: قد علم قَومنَا أَنا أحلاس الْخَيل فَقَالَ: صدقت أَنْتُم أحلاسها وَنحن فرسانها أَرَادَ أَنْتُم راضتها وساستها فتلزمون ظُهُورهَا أبدا وَنحن أهل الفروسية. وَيحْتَمل أَن يذهب بالأحلاس إِلَى الأكسية وَيُرِيد أَنكُمْ بمنزلتها فِي الضعة والذلة