Skip to content

الفائق في غريب الحديث حرف الجيم

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Printed page ١/ ٢٣٢

وَحَقِيقَة الجُمْع والجِمْع أَنَّهُمَا بِمَعْنى الْمَفْعُول كالذخر وَالذّبْح. وَمِنْه قَوْلهم: ضربه بجُمع كَفه أَي بمجموعها وَأخذ فلَان بِجمع ثِيَاب فلَان. فَالْمَعْنى: مَاتَت مَعَ شَيْء مَجْمُوع فِيهَا غير مُنْفَصِل عَنْهَا: حملٍ أَو بكارة وَأما قَول ذِي الرمة: ... ورَدْناه فِي مَجْرى سُهَيْل يَمَانِياً ... بصُعْر البرى من بَين جمع وخادج ... فَلَا بُد فِيهِ من تَقْدِير مُضَاف مَحْذُوف أَي ذَات جمع. وضاة الْمُغيرَة فَذهب يخرج ذِرَاعَيْهِ فصاق عَلَيْهِ كُمَّا جمَّازته فَأخْرج يَده من تحتهَا.

جمز الجمازة: مدرعة قَصِيرَة من صوف. قَالَ عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِن سَمُرَة بن جُنْدُب بَاعَ خمرًا قَاتل الله سَمُرَة ألم يعلم أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لعن الله الْيَهُود حُرمت عَلَيْهِم الشحوم فجملوها فَبَاعُوهَا.

جمل جمل الشَّحْم يجمله: أذابه. وَالْمعْنَى أَنه خلل الْخمر ثمَّ بَاعهَا فَكَانَ ذَلِك مضاهياً لفعل يهود فِي إذابتهم الشَّحْم حَتَّى يصير ودكا ثمَّ بيعهم لَهُ متوهمين أَنه خرج عَن حكم الأَصْل بالإذابة. قَالَ أَبُو ذَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: قلت: يَا رَسُول الله كم الْأَنْبِيَاء قَالَ: مائَة ألف وَعِشْرُونَ ألفا. قلت: كم الرُّسُل من ذَلِك قَالَ: ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة عشر جمَّاءً غفيراً قلت: من أَوَّلهمْ قَالَ: آدم. قلت: أَنَبِي مُرْسل قَالَ: نعم خلقه الله بِيَدِهِ وَنفخ فِيهِ من روحه ثمَّ سوَّاه قِبَلا. وروى قبلا وقبلا.